پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 175

پدیدآورندگان:

ص۱۷۵
يَثْبُتِ الرُّجُوعُ لَزِمَ مُخَالَفَةُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لرجوع الْمَبِيع بِحَالهِ مَعَ الْفلس وانتفضت قَاعِدَتُكُمْ وَإِنْ ثَبَتَ فَلَيْسَ أَحَدُهُمْ أَوْلَى مِنَ الآخر فَيلْزم التَّرْجِيح من غير مرجَّح أوالجمع بَيْنَ النَّقِيضَيْنِ فِي رُجُوعِ الْكُلِّ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَكُونُ مُخْتَصًّا بِالْمَبِيعِ فَالْمَبِيعُ لَا يَكُونُ مُخْتَصًّا ولِأَنَّ الْمُثَمَّنَ مُبَايِنٌ لِلثَّمَنِ مِنْ وُجُوهٍ أَحدهمَا أَنَّ الثَّمَنَ فِي حُكْمِ الْمَقْبُوضِ وَلِهَذَا تَجُوزُ الْمُعَاوَضَةُ عَلَيْهِ دُونَ الْعَيْنِ الْمَبِيعَةِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَثَانِيهمَا إِذَا انْقَطَعَ جِنْسُ المُسلم فِيهِ ثَبَتَ الْفَسْخُ وَانْقِطَاعُ جِنْسِ الثَّمَنِ لَا يُثْبِتُهُ وَالْجَوَابُ : عَنِ الْأَوَّلِ الْقَوْلُ بِمُوجِبِهِ لِأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عِنْدَنَا فِي الْهَلَاكِ وَنَحْنُ نَحْتَجُّ بِنَقْلِ ( ش ) وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْهَلَاكِ اشْتَدَّ بَابُ الِاكْتِسَابِ فَتَعَيَّنَتِ التَّسْوِيَة بَين الْغُرَمَاء ليلاَّ يَذْهَبَ بَعْضُ الْحَقِّ مُطْلَقًا أَمَّا فِي الْفَلَسِ مَعَ الْحَيَاةِ فَخَيْرُ الْجَمِيعِ مُتَوَقَّعٌ بِمَا تَعَيَّنَتِ الْمَفْسَدَةُ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْفَسْخَ فِي الْعَيْبِ عِنْدَ الْهَلَاكِ يحصِّل فَائِدَةً وَهُوَ قِيمَةُ السِّلْعَةِ كَامِلَةً وَالْكَامِلُ أَتَمُّ مِنَ النَّاقِصِ فِي قِيمَتِهِ وَهَا هُنَا لَوْ فُسخ رَجَعَ إِلَى ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي وَإِذَا لَمْ يُفْسَخْ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي مَعَ أَنَّ الْقِيمَةَ قَدْ تَكُونُ أَقَلَّ أَوْ مُسَاوِيَةً أَوْ أَكْثَرَ وَلَا مرجَّح قَبْلَ الْكَشْفِ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَكُنْ ثَمّ غالبٌ يُناط بِهِ الْحُكْمُ الْعَامُّ فَيَسْقُطُ اعْتِبَارُ الْفَسْخِ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ بِخِلَافِ الْعَيْبِ قَرِينَةُ التَّمَامِ دليلٌ ظَاهِرٌ عَلَى حُصُولِ الْفَائِدَةِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ أَصْلَ الْجِنَايَةِ لَا يَتَعَلَّقُ بِأَعْيَانِ الْأَمْوَالِ وَالْبَيْعُ تَعَلُّقٌ بِأَعْيَانِ الْأَمْوَالِ فَكَانَ تعذُّرها مُؤَثِّرًا فِيهِ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الرَّهْنَ يُوجِبُ تَعَلُّقَ حقِّ الْغَيْرِ بِغَيْرِ مَا تَعَلَّقَ بِهِ حقُّه بِخِلَافِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يَتَعَلَّقْ حقُّهم إِلَّا بِالذِّمَّةِ دُونَ عَيْنِ الْمَبِيعِ فَظَهَرَ الْفَرْقُ وَعَنِ الْخَامِسِ إِسْقَاطُ الْحَقِّ بِالتَّسْلِيمِ لَا يَمْنَعُ الرُّجُوعَ كَمَا إِذَا اشْتَرَى عَبْدًا بِثَوْبٍ وَسَلَّمَ الثَّوْبَ فَأَبَقَ الْعَبْدُ أَوْ وَجَدَ أَحَدَ الْعَرْضَيْنِ مَعِيبًا قَبَضَ الْآخَرُ وَقَدْ رَجُحَ عَلَى الْغُرَمَاءِ بِوُجُودِ عَيْنِ مَالِهِ بِخِلَافِهِمْ وَعَنِ السَّادِسِ أَنَّ كَوْنَهُ مَالَهُ لَا يَمْنَعُ مِنْ سُلْطَانِ الْغَيْرِ عَلَيْهِ كَالْعَبْدِ إِذَا أَبَقَ بَعْدَ أَنْ صَارَ الثَّوْبُ مِنْ أَمْوَالِهِ وَعَنِ السَّابِعِ قَالَ أَبُو الْوَلِيدِ إِنَّهُ لَمْ يَجِدْ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ نَقْلًا وَرَأَى أَنَّ الْآخَرَ أحقُّ لِأَنَّهُ كَالنَّاسِخِ فَمَا رَجَّحْنَاهُ إِلَّا بِمُرَجِّحٍ وَعَنِ الثَّامِنِ أَنَّ التَّصَرُّفَ يَجُوزُ عِنْدَنَا فِي الْمَبِيعِ إِلَّا فِي الطَّعَامِ تَعْظِيمًا لِقَدْرِهِ لِكَوْنِهِ سَبَبَ الْأَقْوَاتِ وَقِوَامَ الْحَيَاةِ فَهَذَا الْأَمْرُ يَخُصُّهُ لَا لِكَوْنِهِ ثَمَنًا أَوْ مُثَمَّنًا
الذخيرة — صفحه 175 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي