پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 109

پدیدآورندگان:

ص۱۰۹
الْغرم الْيَمِينَ اتِّهَامَهُ عَلَى الرَّغْبَةِ فِيهِ وَعَلَيْهِ حَمَلَ بعض شيوخيا الْمُدَوَّنَةَ وَقَالَ الْعُتْبِيُّ : لَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يُضَمَّنُ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ الْغُرْمِ وَالْحَلِفِ كَالدُّيُونِ إِلَّا أَنْ يَقُولَ الرَّاهِنُ أَخْبَرَنِي صادقٌ بِكَذِبِهِ وَأَنه عِنْده وَمَا لايغاب عَلَيْهِ فَقِيلَ يَحْلِفُ عَلَى كُلِّ حَالٍ بِخِلَافِ الْمُودَعِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَقِيلَ كَالْمُودَعِ تَجْرِي فِيهِ الْأَقْوَالُ الثَّلَاثَةُ الْمَعْلُومَةُ وَقِيلَ يَحْلِفُ إِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَّهَمٍ مَا فَرَّطْتُ وَلَا ضَيَّعْتُ وَيَزِيدُ الْمُتَّهم لقد ضَاعَ قَالَ صَاحب النكث : يحلف فِيمَا لايُغاب عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُعْلَمْ إِلَّا بِقَوْلِهِ اتُهم أَمْ لَا وَكَذَلِكَ عَارِيَةُ مَا لَا يُغاب عَلَيْهِ وَبيع الْخِيَار وضياع المشايد ( ( كَذَا ) لِأَنَّ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ إِنَّمَا أَخَذَهَا لِمَنْفَعَةِ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْوَدِيعَةِ الْمَنْفَعَةِ لِغَيْرِهِ وَلَا يُشكل عَدَمُ تَحْلِيفِ عَامِلِ الْقِرَاضِ فِي دَعْوَى الضَّيَاعِ إِلَّا أَن يكون مُتَّهمًا وَإِن قبض بِمَنْفَعَة نَفْسِهِ لِأَنَّ مَنْفَعَتَهُ غَيْرُ مُتَيَقَّنَةٍ لِتَوَقُّعِ عَدَمِ الرِّبْح وَرَأس المَال الَّذِي يردُّه مَنْفَعَةَ لَهُ فِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - : لَا يغلَق الرَّهْنُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مَعْنَاهُ إِنْ لَمْ أقضِك إِلَى الْأَجَلِ فَالرَّهْنُ لَكَ بِمَا فِيهِ وَفِي الْمُوَازِيَةِ : إِنْ ضَاعَ مَا يُغاب عَلَيْهِ وَلَمْ تُعلم صِفَتُهُ وَلَا قِيمَتُهُ لَا بِقَوْلِ الرَّاهِنِ وَلَا بِقَوْلِ الْمُرْتَهِنِ وَلَا غَيْرِهِمَا فَلَا طَلَبَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ لِأَنَّهُ قَدْ يُرْهَنُ فِي قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَالْعَدْلُ حَمْلُهُ عَلَى قِيمَتِهِ لِأَنَّهُ الْوَسَطُ وَالْقِيَاسُ جعلُ قِيمَتِهِ مِنْ أَدْنَى الرُّهُونِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَقَالَهُ أَشْهَبُ قَالَ أَصْبَغُ : إِنْ جَهِلَ الْمُرْتَهِنُ صِفَتَهُ وَوَصَفَهُ الرَّاهِنُ حَلَفَ فَإِنْ نَكَلَ بَطَلَ حَقُّهُ وَكَانَ لِلرَّاهِنِ لما فِيهِ فَلَوْ شَرَطَ عَدَمَ ضَمَانِ مَا يُغَابُ عَلَيْهِ بَطَلَ لِمُنَافَاتِهِ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ كَمَا لَوْ شَرط الضَّمَانَ فِي الْوَدِيعَةِ وَفِي النِّكَاحِ عَدَمَ الْوَطْء وجوَّزه أَشهب فِي الْعَارِية لقولة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ فَإِنْ شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِهَلَاكِ مَا يُغاب عَلَيْهِ لا يضمن عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِظُهُورِ الْبَرَاءَةِ وَيَضْمَنُ عِنْدَ مَالِكٍ وَأَشْهَبَ وَكَذَلِكَ الْعَارِيَةُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي سِلَاحِ صَفْوَانَ عَارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ مُؤَدَّاةٌ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ أَدَائِهَا وَإِنْ شَهِدَ بِهَلَاكِهَا وَلَوْ شَرَطَ عَدَمَ ضَمَانِهِ نَفْعَهُ
الذخيرة — صفحه 109 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي