مِنَ التَّعْرِيفِ فَكَانَ تَرْكُهُ أَوْلَى كَتَوَلِّي مَالِ الْيَتِيمِ وَتَخْلِيلِ الْخَمْرِ وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى التَّسَبُّبَ لِلْ فِي التَّكْلِيفِ وَتَوَجَّهُ الْوُجُوبُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَان إِنَّه كَانَ ظلوما جهولا } أَي ظلوما لنَفسِهِ بتوريطها وتعريضها وتعريفها للعقاب وجهولا بالعواقب وَالْحرَام فِيهَا وَالْأَمَانَة هَا هُنَا قَالَ الْعُلَمَاءُ هِيَ التَّكَالِيفُ وَلَمْ أَرَ أَحَدًا فَصَّلَ وَقَسَمَ أَخْذَ اللُّقَطَةِ إِلَى الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ إِلَّا أَصْحَابَنَا بَلْ كُلَّهُمْ أَطْلَقُوا
( الْفَصْلُ الثَّانِي فِي ذَات اللّقطَة )
وَفِي الْجَوَاهِر هِيَ مَال مغصوم من كل حمَار أَو حَيَوَان صَغِير فَالْأول اختزاز مِنَ الْحَرْبِيِّ وَالثَّانِي مِمَّا مَعَهُ مَالِكُهُ وَالْحَيَوَانُ الصَّغِير احْتِرَازًا مِنَ الْآبِقِ فَإِنَّهُ يُسَلَّمُ لِلْإِمَامِ وَلَا تَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ اللُّقَطَةِ وَلَا يُسَمَّى لُقَطَةً وَفِي هَذَا الْفَصْلِ ثَمَانِيَةُ فُرُوعٍ الْفَرْعُ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ مَا وُجِدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِمَّا يُعْلَمُ أَنَّهُ مِنْ مَالِ الْجَاهِلِيَّةِ فَفِيهِ الْخُمُسُ كَالرِّكَازِ وَكَذَلِكَ تَصَاوِيرُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ تُوجَدُ بِسَاحِلِ الْبَحْرِ وَأَمَّا تُرَابُ سَاحِلِ الْبَحْرِ يُغْسَلُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ ذَهَبٌ أَوْ فِضَّةٌ فَالزَّكَاةُ كَالْمَعْدِنِ قَالَ التُّونِسِيُّ فِي الْكِتَابِ فِي مَرَاكِبِ الرُّومِ تَكَسَّرَتْ وَأُخِذَ مَا فِيهَا لَيْسَ لِمَنْ وَجَدَهُ وَيَرَى فِيهِ الْإِمَامُ رَأْيَهُ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا أَخَذُوا فِيمَا وُجِدَ فَهُوَ لِلْإِمَامِ
الذخيرة — صفحه 91
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۹۱