الْخَبْزِ ثُمَّ يَنْتَقِضُ بِمَنْ غَصَبَ عَسَلًا وَسَمْنًا وَأَذَابَهُ أَوْ خَلَطَ الزَّيْتَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ أَوْ أردأ عَن الثَّالِثِ النَّقْضُ بِاسْتِيلَادِ الْأَبِ جَارِيَةَ ابْنِهِ وَبِالْعَلَفِ وَخَلْطِ الزَّيْتِ وَلِأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِي مِلْكِهِ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ يَزُولَ الْمِلْكُ لِأَنَّهُ لَو زَالَ لزال إلهية لِأَنَّهُ مَصْدَرُ السَّبَبِ وَلَوْ زَالَ إِلَيْهِ لَزِمَ تَحْصِيل الْحَاصِل لِأَنَّهُ مَالك قبل ذَلِك وَهَا هُنَا ينْتَقل الْملك إِلَى غَيرهَا لَك فَلَا يَلْزَمُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ فَافْتَرَقَا عَنِ الرَّابِعِ وَهُوَ قَوْلُكُمْ الْمَعْصِيَةُ لَا تُنَاسِبُ نِعْمَةَ الْمِلْكِ فَيَنْتَقِضُ بِاسْتِيلَادِ الْأَبِ وَفِيهِ ضَمُّ عُدْوَانٍ إِلَى عدوان فَإِن الْأَب غَاصِب ووطئه حَرَامٌ وَمَعَ ذَلِكَ مَلَكَ أَمَةَ ابْنِهِ بِذَلِكَ عَنِ الْخَامِسِ أَنَّ الْبَائِعَ إِذَا قَصَدَ الْغَصْبَ مَنَعْنَا عَدَمَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ ثُمَّ يُنْتَقَضُ بِالنُّقُوضِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنِ السَّادِسِ أَنَّ فِعْلَ الْإِنْسَانِ يُنَاسِبُ أَنْ يَتَجَدَّدَ لَهُ بِهِ مِلْكُهُ أَمَّا غَيْرُ فِعْلِهِ فَلَا يَدْخُلُ إِلَّا قَهْرًا كَالْمِيرَاثِ عَنِ السَّابِعِ مَنْعُ الْحُكْمِ بَلْ يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ فِي الْحِنْطَةِ وَأَمَّا فَتُّ الْخُبْزِ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْهِبِ الِاسْمَ وَمُعْظَمَ الْمَنَافِعِ عَنِ الثَّامِنِ أَنَّهُ مِثْلُ مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ إِنْ أَيْسَرَ الرَّاهِنُ بِالدَّيْنِ انْفَكَّ وَإِلَّا فَلَا فَكَمَا أَنَّ الرَّهْنَ مِلْكٌ مَعَ الْمَنْع فَكَذَلِك هَا هُنَا وَلِذَلِكَ يَرِدُ عِتْقُ الْمَدِينِ مَعَ ثُبُوتِ الْمِلْكِ تَمْهِيدٌ قَالَ صَاحِبُ الْمُقَدِّمَاتِ زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إِنْ كَانَتْ مِنْ فِعْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَالصَّغِيرِ يَكْبَرُ وَالْهَزِيلِ يَسْمَنُ أَوِ الْعَيْبِ يَذْهَبُ فَلَيْسَ بِفَوْتٍ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ
الذخيرة — صفحه 23
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۳