پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 115

پدیدآورندگان:

ص۱۱۵
الْعُمُومَاتُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ فَوَجَبَتِ التَّسْوِيَةُ وَلِأَنَّهَا تَدْخُلُ عَلَى وَجْهِ الْأَمَانَةِ ابْتِدَاءً فَلَا تَخْتَلِفُ بِالْبِقَاعِ كَالْوَدِيعَةِ وَبِالْقِيَاسِ عَلَى لُقَطَةِ الْحِلِّ احْتَجُّوا بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حَدِيث حجَّة لوداع وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ فَجُعِلَ حِلُّهَا فِي الْمُنْشِدِ فَخَرَجَ الْمُتَمَلِّكُ وَالْجَوَابُ أَنَّا إِنَّمَا أَحْلَلْنَاهَا لِمُنْشِدٍ بَعْدَ السَّنَةِ وَلَمْ يُحِلَّهَا لِغَيْرِ مُنْشِدٍ وَسَبَبُ التَّخْصِيصِ كَثْرَةُ سُقُوطِ الْأَمْتِعَةِ مِنَ الْحَاجِّ الْأَقْطَارُ غَالِبًا فَيَغْلِبُ عَلَى ظَنِّ الْوَاجِدِ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلتَّعْرِيفِ بِمَكَّةَ مِنْهَا وَتَطْوِيفُ أقطار الْأَرْضِ مُتَعَذِّرٌ فَيَتَمَلَّكُهَا قَبْلَ السَّنَةِ مِنْ غَيْرِ النَّهْيُ عَنْ ذَلِكَ تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ مَاتَ بَعْدَ التَّعْرِيفِ صَاحِبُ اللُّقَطَةِ أَمَرَ الْمُلْتَقِطَ بِأَكْلِهَا كَثُرَتْ أَوْ قَلَّتْ دِرْهَمًا فَصَاعِدًا وَلَهُ التَّصَدُّقُ بَعْدَ السَّنَةِ لِأَنَّ الْوَاجِبَ الْحِفْظُ بِحَسَبِ الْإِمْكَان إِمَّا الْعين وثوابها ولظاهر قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَشَأْنُكَ بِهَا وَيُخَيَّرُ رَبُّهَا إِذَا جَاءَ فِي ثَوَابِهَا أَوْ يُغَرِّمُهَا لَهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ تَصَرُّفُهُ فِي ملكه وَأَكْثَره التَّصَدُّق قَبْلَ السَّنَةِ إِلَّا فِي التَّافِهِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ قِيلَ تَسْوِيَتُهُ بَيْنَ الدِّرْهَمِ وَغَيْرِهِ لَيْسَ فِي التَّعْرِيفِ بَلْ فِي أَصْلِ التَّعْرِيفِ ثُمَّ يخْتَلف فِي الْيَسِيرِ دُونَ السَّنَةِ لِقَوْلِهِ بَعْدُ أَكْرَهُ التَّصَدُّقَ قَبْلَ السَّنَةِ إِلَّا التَّافِهَ الْيَسِيرَ فَرْعٌ مُرَتَّبٌ قَالَ صَاحِبُ الْقَبَسِ وَإِذَا قُلْنَا بِالتَّمَلُّكِ مُطْلَقًا فِي سَائِرِ الْبِقَاعِ فَهَلْ يُسَوَّى بَيْنَ الْمُلْتَقِطَيْنِ الْمَذْهَبُ التَّسْوِيَةُ وَقَالَهُ ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح وَهُوَ أحد القومين عِنْدَنَا لَا يَأْكُلُهَا إِلَّا الْفَقِيرُ
الذخيرة — صفحه 115 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي