پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 409

پدیدآورندگان:

ص۴۰۹
رَمْيَهَا بِالنَّارِ وَرُوِيَ عَنْهُ الْمَنْعُ وَإِذَا كَانَ مَعَهُمُ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ فَأَرْبَعَةَ أَقْوَالٍ يَجُوزُ الْمَنْجَنِيقُ دُونَ التَّغْرِيقِ وَالتَّحْرِيقِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْكِتَابِ وَيَجُوزُ جَمِيعُ ذَلِكَ عِنْدَ أَصْبَغَ وَمَنْعُ جَمِيعِ ذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَيَجُوزُ التَّغْرِيقُ وَالْمَنْجَنِيقُ دُونَ التَّحْرِيقِ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ فَإِنْ كَانَ مَعَهم أُسَارَى للْمُسلمين امْتنع التحريق والتغريق قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجُوزُ الْمَنْجَنِيقُ وَقَطْعُ الْمَاءِ عَنْهُمْ وَرُوِيَ مَنْعُ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ وَأَصْحَابِهِ الْمِصْرِيِّينَ وَالْمَدَنِيِّينَ وَأَمَّا السُّفُنُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا أُسَارَى الْمُسْلِمِينَ جَازَ التَّحْرِيقُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْحُصُون أَنهم إِذا لَمْ يَحْرِقُوهُمْ فَعَلُوا بِهِمْ ذَلِكَ وَهُوَ مُتَعَذَّرٌ عَلَيْهِمْ فِي الْحُصُونِ فَإِنْ كَانَ فِيهِمُ الْأُسَارَى فَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَجَوَّزَ أَشْهَبُ وَإِنْ كَانَ فيهم النسوان وَالصبيان جَازَ قولا وَاحِد وَالْمُدْرِكُ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ قَوْله تَعَالَى { يُخْرِبُونَ بُيُوتهم بأيدهم وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ } الْحَشْر 2 وقَوْله تَعَالَى { مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فبإذن الله وليخزي الْفَاسِقين } الْحَشْر 5 وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يُعَذِّبُ بِالنَّارِ إِلَّا رَبُّ النَّارِ وَوَافَقَنَا ح فِي قَتْلِ الْحَيَوَانِ الَّذِي يُضْعِفُ قُوَاهُمْ كَالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ قَالَ الْمَازِرِيُّ وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وش لَا يَجُوزُ إِتْلَافُ الْخَيْلِ وَالْبَغْلِ لِعَدَمِ الْمَأْكَلَةِ وَيَجُوزُ إِتْلَافُ فَرَسِ الْفَارِسِ تَحْتَهُ بِلَا خِلَافٍ فَنَقِيسُ عَلَيْهِ وَعَلَى الشَّجَرِ وَيُفَرِّقُ الْخَصْمُ بِأَنَّ مَرْكُوبَهُ آلَةٌ لِلشَّرِّ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَالنَّبَاتُ لَيْسَ لَهُ حُرْمَةٌ فِي نَفْسِهِ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ فَنَقِيسُ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَعَلَى الْمَذْهَبِ اخْتَارَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ الذَّبْحَ لِبُعْدِهِ عَنِ التَّمْثِيلِ وَنَهَى بَعْضُ الْأَصْحَاب عَنهُ ليبعده عَن الْأكل وَيُمكن أَن تجوق لِبُعْدِ ذَلِكَ عَنِ الْأَمْتِعَةِ وَخُيِّرَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ بَيْنَ الذَّبْحِ وَالتَّعَرْقُبِ وَأَمَّا النَّحْلُ فَنُهِيَ عَن إِتْلَافه لَا مَكَان تَطَيُّرِهِ إِلَى بَلَدِ الْإِسْلَامِ وَغَيْرِهَا كَحَمَامِ الْأَبْرِجَةِ بِخِلَافِ الْمَوَاشِي وَالدَّوَابِّ فَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً تُقَوِّيهِمْ فَرِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا الْمَنْعُ لِمَا رُوِيَ فِيمَا تَقَدَّمَ وَالْجَوَازُ كَالدَّوَابِّ وَأَمَّا الْحَيَوَانُ النَّاطِقُ إِنْ عَجَزَ