تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
إلى أَمَانَة عين أَرْبَابِهَا فَيُرَتِّبُونَهَا عَلَى أَحْوَالِهَا وَالْمَوَاشِي لِلسُّعَاةِ فَيَعْسُرُ عَلَيْهِمُ الْخُرُوجُ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَقِيلَ لِأَنَّ أوقاص الْعين مزكاة بِخِلَاف الْمَاشِيَة فالمضموم لَا عِبْرَةَ بِهِ فِي الْمَاشِيَةِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الصُّوَرِ قَالَ وَيَتَخَرَّجُ عَلَى الْفَرْقِ مَنْ لَا سُعَاةَ لَهُمْ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْعَيْنِ وَالْمَاشِيَةِ قَالَ صَاحِبُ النُّكَتِ قَالَ بعض الْقرَوِيين كمن لَيْسَ لَهُمْ سُعَاةٌ يَضُمُّونَ الثَّانِيَةَ إِلَى الْأُولَى لاحْتِمَال تَوْلِيَة السَّعَادَة عَلَيْهِم الثَّانِي وَفِي الْكِتَابِ وَلَوْ رَجَعَتْ بَقِيَّةُ أَحَدِهِمَا أَوْ كِلَيْهِمَا نِصَابا بالمتجر رَجَعَ كُلُّ مَالٍ إِلَى حَوْلِهِ قَالَ سَنَدٌ مَعْنَاهُ أَنْ يَتَّجِرَ بَعْدَ حَوْلِ الْأَوَّلِ وَقَبْلَ حَوْلِ الثَّانِي يُزَكِّي الْأَوَّلَ وَرَبِحَهُ حِينَئِذٍ وَانْتَقَلَ حَوْلُهُ لذَلِك الْوَقْت فان كَانَ تحري فِي الثَّانِي زكى الأول وإذا جَاءَ حَوْلُ الْأَوَّلِ وَمَعَهُ مِنْهُمَا نِصَابٌ زَكَّى الثَّانِي وَرِبْحَهُ وَلَوْ خَلَطَهُمَا عِنْدَ حَوْلِ الْأَوَّلِ فَعَادَا نِصَابًا قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِي فَضَّ الرِّبْحَ عَلَى قَدْرِ الْمَالَيْنِ وَزَكَّى الْأَوَّلَ وَحِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ وَلَوْ زَكَّى الْأَوَّلَ عِنْدَ حَوْلِهِ وَنَقَصَ الْجَمِيعَ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِي عَنِ النِّصَابِ ثُمَّ اتّجر بِأَحَدِهِمَا فَصَارَ الْجَمِيع نِصَابا فان اتّجر مَا بَيْنَ الْحَوْلَيْنِ زَكَّى الثَّانِي عَلَى نَحْوِ مَا مَرَّ وَلَا يُزَكِّي الْأَوَّلَ لِأَنَّهُ زَكَاهُ فِي سَنَتِهِ وَلَمْ يَحُلْ لَهُ حَوْلٌ وَإِنِ اتّجر بَعْدَ حَوْلِ الْأَوَّلِ مِنَ السَّنَةِ الْأُخْرَى فَقَدِ اخْتَلَطَ حَوْلَ الْمَالَيْنِ وَرَجَعَا مَالًا وَاحِدًا فِي الزَّكَاة خلطهما أم لَا اتّجر بِأَحَدِهِمَا أَو بهما أَو لَا فَإِنْ رَبِحَ فِي أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَدْرِ مَا هُوَ فَفِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ يُزَكِّي على حول آخرهما لَيْلًا يُزَكِّيَ الْأَوَّلَ قَبْلَ حَوْلِهِمَا وَهُوَ يَخْرُجُ عَلَى الْخلاف فِي اخْتِلَاط أَحْوَال الْفَوَائِد وَقَالَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَكَلَامُ الْكِتَابِ فِيهِ عَجْرَفَةٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ مَعْنَاهُ مَا فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ وَالَّذِي فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ أَفَادَ عَشْرَةً ثُمَّ عَشْرَةً ضَمَّ الْأُولَى إِلَى الثانيةِ فَإِنْ صَارَتِ الْأُولَى نِصَابًا لِمَتْجَرٍ قَبْلَ حول الثَّانِيَة زكاها ويزكي
الذخيرة — صفحة 36 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي