لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ فِي الْكُحْلِ فِدْيَةٌ لِأَنَّ جِنْسَهُ خَاصٌّ بِالنِّسَاءِ وَالْفَرْقُ عِنْدَنَا بَيْنَ الْكُحْلِ لِلضَّرُورَةِ لَا فِدْيَةَ فِيهِ وَدَهْنُ الْجَسَدِ لِلضَّرُورَةِ فِيهِ الْفِدْيَةُ أَنَّ الْعَيْنَ فِي حُكْمِ الْبَاطِنِ فَتُشْبِهُ الشُّقُوقَ فِي الْيَدِ أَوِ الرِّجْلِ قَالَ سَنَدٌ وَأَمَّا تَشْقِيقُ الْعَيْنِ بِمَا لَا يَتَحَجَّرُ عَلَى الْجَفْنِ فَخَفِيفٌ وَإِنْ كَانَ يَسْتُرُ الْبَشَرَةَ سَتْرًا كَثِيفًا كَالْقِرْطَاسِ عَلَى الدُّمَّلِ فَفِيهِ الْفِدْيَةُ وَفِي كُحْلِ النِّسَاءِ وَلُبْسِ الْحُلِيِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الزِّينَةِ خِلَافٌ بَيْنِ أَصْحَابِنَا بِالْكَرَاهَةِ وَالتَّحْرِيمِ وَالْمَعْرُوفُ الْفِدْيَةُ فِي الْكُحْلِ بِخِلَافِ الْحُلِيِّ لِأَنَّ الْحُلِيَّ لَا يُزِيلُ شَعَثًا وَلَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ شُعُوثَةُ اللِّبَاسِ بَلْ لَهُ تَجْدِيدُ الْمَلْبُوسِ وَيُبَالِغُ فِي تَنْظِيفِهِ إِذَا أَمِنَ مِنْ قَتْلِ الْهَوَامِّ وَلَا يُزِيلُ شَعَثَ جَسَدِهِ وَكَرِهَ مَالِكٌ النَّظَرَ فِي الْمرْآة للْمحرمِ والمحرمة لَيْلًا تَبْعَثَهُ عَلَى إِزَالَةِ الشَّعَثِ فِي الْجَوَاهِرِ يُكْرَهُ لَهُ غَمْسُ رَأْسِهِ فِي الْمَاءِ خِيفَةَ قَتْلِ الدَّوَابِّ فَإِنْ فَعَلَ أَطْعَمَ شَيْئًا مِنَ الطَّعَامِ وَلَيْسَ لَهُ غَسْلُهُ بِالسِّدْرِ وَالْخِطْمِيِّ وَيَفْتَدِي إِنْ فعل
الذخيرة — صفحه 346
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۴۶