وَإِنْ لَمْ يُرِدْ وَخَافَ ضَرَرًا شَدِيدًا مِثْلَ دُخُولِهِ لِقِتَالِ الْبُغَاةِ أَوْ يَخَافُ مِنْ سُلْطَانِهَا فَلَا يُكْرَهُ لَهُ دُخُولُهَا حَلَالًا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ لِجَوَازِهِ مَعَ عُذْرِ التَّكْرَارِ فَأَوْلَى الْخَوْفُ وَقَالَهُ ش ولدخوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَامَ الْفَتْحِ حَلَالًا سُؤَالٌ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَكَّة حرَام وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِيَ سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ يَقْتَضِي بطلَان مَا ذكرتموه جَوَابه أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنْ كَانَ آمِنًا فَذَلِكَ خَاصٌّ بِهِ وَإِنْ كَانَ خَائِفًا فَالْإِشَارَةُ إِلَى صِفَتِهِ أَيْ أُحِلَّتْ لِمَنْ كَانَ بِصِفَتِي وَيَدُلُّ عَلَى التَّخْصِيصِ دُخُولُ الْحَطَّابِينَ وَنَحْوِهِمْ وُفِي الْجَوَاهِرِ يَحْرُمُ عَلَى غَيْرِ الْمُتَرَدِّدِينَ دُخُولُهَا حَلَالًا وَإِنْ لَمْ يُرِدْ نُسُكًا وَقِيلَ يُكْرَهُ وَقَالَ أَبُو مُصْعَبٍ يُبَاحُ وَجَوَّزَ ح لمن كَانَ دون الميقاة الدُّخُول بِغَيْر إِحْرَام وَمنع من قبل الميقاة وَجعل الْحُرْمَة للمقياة وَهُوَ بَاطِل لِأَن حُرْمَة المقياة لِحُرْمَةِ الْحَرَمِ وَالْإِحْرَامُ تَحِيَّةٌ مَشْرُوعَةٌ لِبُقْعَةٍ مُبَارَكَةٍ فَلَا بُدَّ مِنْهَا قَالَ سَنَدٌ وَإِذَا أَوْجَبْنَا الدَّم فَهُوَ لمجاوزة الميقاة عِنْدَ مَالِكٍ وَلِدُخُولِ مَكَّةَ حَلَالًا عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِيمَا إِذَا تَجَاوَزَهُ ثُمَّ أَحْرَمَ قبل مَكَّة وَأما الدُّخُول فِي الْحَطَّابِينَ وَالصَّيَّادِينَ وَالْفَكَّاهِينَ مِمَّنْ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ تَكْرَارُ الْإِحْرَامِ فَيَدْخُلُونَهَا بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَأَلْحَقَ بِهِمْ سَحْنُونٌ مَنْ دَخَلَ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ مِنْهَا ثُمَّ خَرَجَ يَنْوِي الرُّجُوعَ لِلْحَجِّ بِجَامِعِ التَّكْرَارِ وَإِذَا قُلْنَا لَا دَمَ عَلَى دَاخِلِ مَكَّةَ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَأَرَادَ الْحَجَّ خَرَجَ لِمِيقَاتِهِ فَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ فَلَا دَمَ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ حُكْمَ أَهْلِ مَكَّةَ السَّادِسُ فِي الْكِتَابِ يَجُوزُ لِلسَّيِّدِ إِدْخَالُ رَقِيقِهِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ وَإِنْ أَذِنَ السَّيِّدُ فِي الْإِحْرَامِ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا دَمَ وَقَالَهُ ش لِأَنَّ حَقَّ السَّيِّدِ فِي الْمِلْكِ أَسْقَطَ الْحَجَّ فَأَوْلَى مَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وَلَوْ أسلم نَصْرَانِيّ أَو اعْتِقْ عبد أَو بلغ
الذخيرة — صفحه 210
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۱۰