اللَّهُ عَلَى مَا يُنْقِصُ الزَّكَاةَ بِاعْتِبَارِ الْخُلْطَةِ فَقَط جمعا بَينه وَبَين قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَاةٌ وَلِأَنَّهُ غَنِي بالأموال فِي الْبلدَانِ كَالْبَلَدِ الْوَاحِدِ وَقِيَاسًا عَلَى النَّقْدَيْنِ وَقَدْ سَلَّمَهُمَا قَالَ سَنَدٌ إِذَا أَخْرَجَ زَكَاةَ الْجَمِيعِ فِي أَحَدِ الْبَلَدَيْنِ يَخْرُجُ مِنَ الْخِلَافِ فِي نَقْلِ الزَّكَاةِ وَوَافَقَ ش مَالِكًا فِي ضَمِّ الْمُنْفَرِدِ إِلَى الْمُخْتَلِطِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُضَمُّ لِعَدَمِ الِارْتِفَاقِ فِي الْمُنْفَرِدِ وَالْمَذْهَبُ يَنْظُرُ إِلَى الإرنفاق فِي جِنْسِ ذَلِكَ الْمَالِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِالضَّمِّ فَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْوَقَصَ لَا شَيْءَ فِيهِ تَكُونُ الشَّاةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ وَعَلَى الْمَذْهَبِ فِي وَقَصِ الْخُلْطَةِ تَكُونُ أَثْلَاثًا وَإِذَا قُلْنَا بِعَدَمِ الضَّمِّ فَإِنَّهُ يَضُمُّ الْمُنْفَرِدَ إِلَى مَا خَالَطَ بِهِ وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلُثَا شَاةٍ نَظَرًا لِلْخُلْطَةِ فِي حِصَّة الْملك وَعَلَى صَاحِبِهِ نِصْفُ شَاةٍ نَظَرًا إِلَى أَنَّهُ لَمْ يَخْلِطْ إِلَّا أَرْبَعِينَ وَفِي الْجَوَاهِرِ قَالَ سَحْنُون على الْأَرْبَعين نصف شَاة وعَلى الثَّمَانِينَ شَاة وَسبب الِاخْتِلَافِ النَّظَرُ إِلَى أَثَرِ الْخُلْطَةِ فَالْأَوَّلُ اعْتَبَرَهَا فِي جَمِيعِ الْمَالِ وَالثاني اعْتَبَرَهَا فِي حَقِّ الْأَرْبَعين فِيمَا خالط بِهِ خَاصَّةً وَفِي الثَّالِثِ اعْتَبَرَ الْقَدْرَ الَّذِي وَقَعَتْ بِهِ فِيهِ الْخُلْطَةُ فَقَطْ وَلَوْ خَلَطَ عَشْرَةً مِنَ الْإِبِلِ بِعِشْرَةٍ لِغَيْرِهِ وَبَقِيَتْ لَهُ عَشْرَةٌ أُخْرَى مُنْفَرِدَةٌ فَعَلَى الْأَوَّلِ تَكُونُ عَلَيْهِمَا بنت مَخَاض أَثلَاثًا وعَلى الثَّانِي يكون عَلَى صَاحِبِ الْعَشْرَةِ شَاتَانِ وَعَلَى صَاحِبِ الْعِشْرِينَ ثُلُثَا بِنْتِ مَخَاضٍ وَعَلَى الثَّالِثِ يُزَكِّي الْجَمِيعَ بِالْغَنَمِ قَالَ سَنَدٌ فَلَوْ خَالَطَ بِدُونِ النِّصَابِ مَنْ لَهُ نِصَابٌ وَلَهُ مَالٌ مُنْفَرِدٌ يُكْمِلُ النِّصَابَ ضَمَّ عَلَى الْمَشْهُورِ وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ لِأَحَدِهِمَا عِشْرُونَ خَالَطَ بِهَا عِشْرِينَ وَلَهُ عِشْرُونَ مُنْفَرِدَةً فَالْمَأْخُوذُ عَلَى صَاحِبِ الْأَكْثَرِ لِأَنَّ الْآخَرَ لم يضرّهُ
الذخيرة — صفحه 133
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۳۳