فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : صُلْحُ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى دَيْنِكَ يَلْزَمُكَ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ : أَنَا ضَامِنٌ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَضَى عَلَى الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ قَالَ صَاحِبُ التَّنْبِيهَاتِ : مَعْنَاهُ : أَنَّ الْأَجْنَبِيَّ ضَامِنٌ لِمَا صَالَحَ بِهِ قَاعِدَةٌ مَذْهَبِيَّةٌ : إِذَا فَعَلَ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ مَا شَأْنُهُ أَنْ يَفْعَلَهُ مَضَى فِعْلُهُ عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ الرُّجُوعُ عَلَيْهِ كَانَ وَاجِبًا كَدَفْعِ الدَّيْنِ أَوْ غَيْرَ وَاجِبٍ كَغَسْلِ الثَّوْبِ خِلَافًا لِ ( ش ) تَنْزِيلًا لِلْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ فِي الْوَاجِبِ أَوْ فِي الْعَادِي فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ مَنْزِلَةُ الْإِذْنِ الْقَوْلِيِّ فَإِنَّ الْعَوَائِدَ تَقُومُ مَقَامَ الْأَقْوَالِ إِجْمَاعًا فِي النُّقُودِ وَغَيْرِهَا فَكَذَلِكَ هَاهُنَا
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : إِذَا صَالَحْتَ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ نَقْدًا بِمِائَةٍ لَا يَضُرُّ الِافْتِرَاقُ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا بَعْضُ دَيْنِكَ وَقَدْ كَانَ لَكَ تَأْخِيرُ الْجَمِيعِ وَيَمْنَعُ فِي الْعُرُوضِ وَالطَّعَامِ من سلم إِذا صَالح عَلَى رَأْسِ مَالِهِ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَبَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ
فَرْعٌ كَرِهَ ملك الْمصَالح على الدَّرَاهِم الْجِيَاد بالمخلوطة بِالنُّحَاسِ أَو البهرجة وَالتَّعَامُلَ بِهَا وَإِنْ بَيَّنَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَكْثِيرِ الْغِشِّ بَيْنَ النَّاسِ وَتُقَطَّعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ : يَجُوزُ الصُّلْحُ إِنْ لَمْ يَغُرَّ بِهَا أَحَدًا إِنْ كَانَ يَأْخُذُهَا لِيُقَطِّعَهَا
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ : تَجُوزُ الْمُصَالَحَةُ عَلَى طَعَامِ قَرْضٍ وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ بِأَحَدَ عَشَرَ دِرْهَمًا نَقْدًا وَيَمْتَنِعُ مِنْ بيع لِأَنَّهُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ :
الذخيرة — صفحه 364
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۶۴