تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
النَّظَرُ الثَّانِي فِيمَا يَقْتَرِنُ بِالْعَقْدِ مِنْ وِكَالَةٍ وَكِفَالَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَفِي الْكِتَابِ إِذَا وَكَّلْتَهُ فَأَسْلَمَ لِوَلَدِهِ أَوْ لِغَيْرِهِ ( صَحَّ فِي كُلِّ أَحَدٍ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ إِلَّا فِي نَفْسِهِ أَوْ شَرِيكِهِ الْمُفَاوِضِ لَهُ لِأَنَّهُ كَنَفْسِهِ ) أَوْ مَنْ يَلِي عَلَيْهِ من ولدن أَوْ يَتِيمٍ أَوْ سَفِيهٍ وَنَحْوِهِ لِأَنَّ مَقْصُودَ الْوَكِيلِ تَوْفِيرُ النَّظَرِ لِلْمُوَكَّلِ وَهُوَ مُتَعَذِّرٌ فِي هَذِهِ الصُّوَرِ فَالْوَكِيلُ مَعْزُولٌ عَنْهَا فَلَا يَنْعَقِدُ التَّصَرُّفُ مَعَ الْعَزْلِ وَقَالَهُ ( ش ) و ( ح ) قَالَ سَنَدٌ وَيُخْتَلَفُ فِيهِ كَالْمَرْأَةِ تَقُولُ لِوَلِيِّهَا زَوجنِي مِمَّن شِئْت وَمنع أَبُو عمرَان عَبْدِهُ وَمُدَبَّرِهُ وَأُمِّ وَلَدِهِ وَأَجَازَهُ فِي الْكِتَابِ إِذا انْتَفَت الحاباة فَإِنْ بَاعَهَا مِنْ نَفْسِهِ ثُمَّ بَاعَ فَرَبِحَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ الرِّبْحُ لِلْأَوَّلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْقِيمَةُ أَكْثَرَ وَإِنْ أَعْطَيْنَاهُ حُكْمَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ نُفِّذَ الْبَيْعُ الثَّانِي فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا وَكَّلْتَهُ لِيُسْلِمَ دَرَاهِمَ فِي طَعَامٍ فَأَسْلَمَهَا فِي بِسَاطٍ أَوْ زَادَ فِي الثَّمَنِ غَيْرَ الْمُعْتَادِ لَا تُجِيزُ فِعْلَهُ لِصَيْرُورَةِ الدَّرَاهِمِ دَيْنًا عَلَيْهِ بِالتَّعَدِّي فيفسخا فِي السَّلَمِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَبِيعَ مِنْهُ الطَّعَامُ الَّذِي وَجَبَ لَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِذَا لَمْ يَدْفَعْ لَهُ دَرَاهِمَ صَحَّتِ الْإِجَارَةُ وَامْتَنَعَ تَأْخِيرُهُ إِيَّاكَ بِالثَّمَنِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ لِلْمَبِيعِ الَّذِي هُوَ دين بِهِ بَدَيْنٍ عَلَيْكَ قَالَ سَنَدٌ إِنْ عَلِمَ بِالْعَقْدِ فَلَمْ يُنْكِرْهُ فَهُوَ رِضًا بِهِ أَوْ عَلِمَ بَعْدُ بِالْعَقْدِ قَبْلَ تَسْلِيمِ الثَّمَنِ خُيِّرَ فِي الْإِمْضَاءِ فَإِنِ امْتَنَعَ وَلَمْ يُبَيِّنِ الْوَكِيلُ لِلْبَائِعِ أَنَّهُ مُتَعَدٍّ كَانَ عَقْدًا مَوْقُوفًا يَجُوزُ فِي مُدَّةٍ يَجُوزُ تَأْخِيرُ النَّقْدِ فِيهَا فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ وَلَمْ يَنْقُدْ خُيِّرَ الْآمِرُ لِعَدَمِ التَّعَدِّي عَلَى الثَّمَنِ فَإِنْ تَعَدَّى فِيهِ وَشُهِدَتِ الْبَيِّنَةُ بِعَيْنِهِ خُيِّرَ بَيْنَ أَخْذِهِ وَبَقِيَ الْبِسَاطُ لِلْمَأْمُورِ وَيبين تَرْكِهِ وَتَغْرِيمِهِ لِلْوَكِيلِ لَا
الذخيرة — صفحة 264 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي