- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - : ( مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبرت فَثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهَا الْمُبْتَاعُ ) وَمَفْهُومُهُ يَقْتَضِي : إِذَا لم تؤبر للْمُبْتَاع وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّمَا جَعَلَهَا لِلْبَائِعِ بِشَرْطِ الْإِبَارِ فَإِنِ انْتَفَى الشَّرْطُ انْتَفَى الْمَشْرُوطُ فَالْأَوَّلُ مَفْهُومُ الصِّفَةِ وَالثَّانِي مَفْهُومُ الشَّرْطِ وَهَذَا ضَعِيفٌ مِنْ جِهَةِ أَصْحَابِنَا فَإِنَّ الْحَنَفِيَّةَ لَا يَرَوْنَ الْمَفْهُومَ حُجَّةً فَلَا يُسْتَدَلُّ عَلَيْهِمْ بِهِ بَلْ نَقِيسُ الثَّمَرَةَ عَلَى الْجَنِينِ إِذَا ظَهَرَ لَنْ يَتْبَعَ الْأَصْلَ وَإِلَّا تَبِعَ أَوْ نَقِيسُهَا عَلَى اللَّبَنِ قَبْلَ الْحِلَابِ واستتار الثِّمَار فِي الكمام كاستتار الأجنحة فِي الْأَرْحَامِ وَاللَّبَنِ فِي الضُّرُوعِ أَوْ نَقِيسُهُ عَلَى الْأَغْصَانِ وَالْوَرَقِ أَوْ نَوَى التَّمْرِ وَهَذِهِ الْأَقْيِسَةُ أَقْوَى مِنْ قِيَاسِهِمْ بِكَثِيرٍ لِقُوَّةِ جَوَامِعِهَا وَضَعْفِ جَوَامِعِهِمْ فَائِدَةٌ : قَالَ صَاحِبُ الْإِكْمَالِ : الْإِبَارُ : تَذْكِيرُ الْأَشْجَارِ بِجَعْلِ طَلْعِ الذَّكَرِ فِي الْأُنْثَى أَو يعلق عَلَيْهَا لَيْلًا يَسْقُطَ ثَمَرُهَا وَهُوَ اللِّقَاحُ أَيْضًا تَقُولُ : أَبَرْتُ النَّخْلَ أَبُرُّ بِضَمِّ الْبَاءِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ مُخَفَّفَ الْبَاءِ وَأَبَّرْتُهُ مُشَدَّدَ الْبَاءِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ : الْإِبَارُ : شَقُّ الطَّلْعِ عَنِ الثَّمَرِ وَقَالَ بَعْضُ اللُّغَوِيِّينَ فِي غَيْرِ الْإِكْمَالِ : وَالْإِبَارُ وَالتَّلْقِيحُ : شَقُّ الثَّمَرَةِ وَظُهُورُهَا لِأَنَّهُ لَا يَكُونُ إِلَّا عِنْدَ ذَلِكَ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مُجَرَّدَ التَّلْقِيحِ لَيْسَ مُعْتَبَرًا وَإِنَّمَا الْمُعْتَبَرُ الظُّهُورُ وَيُقَالُ أَبَرْتُ النَّخْلَةَ آبُرُّهَا بِالتَّخْفِيفِ أَبْرًا وَإِيبَارًا وَأَبَّرْتُهَا بِالتَّشْدِيدِ تَأْبِيرًا وَتَأَبَّرَتِ النَّخْلَةُ وَأُبِّرَتْ وَبِقَولِ ابْنِ حَبِيبٍ قَالَ الشَّافِعِيَّةُ
فَرْعٌ قَالَ صَاحِبُ الْإِكْمَالِ الْمَشْهُورُ مَنْعُ اشْتِرَاطِ الْبَائِعِ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ وَعَلَى القَوْل بِأَن المشتثنى غَيْرُ مَبِيعٍ يَجُوزُ لِأَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ كَالْجَنِينِ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ :
الذخيرة — صفحه 157
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۵۷