( الْبَابُ الثَّانِي فِي شُرُوطِهِ )
وَهِيَ تِسْعَةٌ وَهِيَ كُلُّهَا لِلْوُجُوبِ إِلَّا النِّيَّةَ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ الْبُلُوغُ وَسَيَأْتِي صَوْمُ الصِّبْيَانِ فِي بَابِ التَّطَوُّعِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى الشَّرْطُ الثَّانِي الْعَقْلُ وَفِي الْجَوَاهِرِ الْجُنُونُ يَمْنَعُ الصِّحَّةَ بِخِلَافِ اسْتِتَارِهِ بِالنَّوْمِ مُطْلَقًا أَوْ بِالْإِغْمَاءِ عَلَى تَفْصِيلٍ يَأْتِي وَفِي الْكِتَابِ إِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جُمْلَةَ النَّهَارِ أَوْ أَكْثَرَهُ لَمْ يُجْزِهِ صَوْمُهُ وَإِنْ مَضَى أَكْثَرُهُ قَبْلَ الْإِغْمَاءِ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَى نِصْفِهِ أَوْ نَامَ جَمِيعَهُ أَجْزَأَهُ قَالَ سَنَدٌ إِنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ الْفَجْرِ حَتَّى طلع فَالْمَشْهُورُ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا يَلْزَمُهُ الْكَفُّ وَقَالَ أَشْهَبُ يُجْزِئُهُ وَقَالَ ( ح ) يُجْزِئُهُ مُطْلَقًا وَلَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ جُمْلَةَ الشَّهْرِ لِأَنَّ مَا لَا يُبْطِلُ الصَّوْمَ قَلِيلُهُ لَا يُبْطِلُهُ كَثِيرُهُ كَالسَّفَرِ وَالنَّوْمُ عَكْسُهُ الْحَيْضُ وَقَالَ الْقَاضِي إِسْمَاعِيلُ يَسِيرُهُ يُفْسِدُهُ وَلَوْ فِي وَسَطِ النَّهَارِ كَالْحَيْضِ وَقَالَ ( ش ) وَابْنُ حَنْبَلٍ تَكْفِي إِفَاقَتُهُ فِي جُزْءٍ مِنَ النَّهَارِ لِتَحْصُلَ النِّيَّةُ
تَمْهِيدٌ الْإِغْمَاءُ يُشْبِهُ النَّوْمَ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ الْعَقْلِ وَيُشْبِهُ الْحَيْضَ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُنَافٍ لِلصَّلَاةِ فَمَنْ غَلَّبَ شَبَهَ النَّوْمِ لَمْ يُبْطِلْ مُطْلَقًا أَوْ شَبَهَ الْحَيْضِ أَبْطَلَ
الذخيرة — صفحه 494
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۹۴