پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 446

پدیدآورندگان:

ص۴۴۶
وَعَلَى وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ اللَّهُمَّ يَسِّرْ عَلَيْهِ أَمْرَهُ وَسَهِّلْ عَلَيْهِ مَوْتَهُ وَأَسْعِدْهُ بِلِقَائِكَ وَاجْعَلْ مَا خَرَجَ إِلَيْهِ خَيْرًا مِمَّا خَرَجَ عَنْهُ وَلَا يَجْلِسُ عِنْدَهُ إِلَّا أَحْسَنُ أَهْلِهِ قَوْلًا وَفِعْلًا وَيَتَجَنَّبُهُ الْجُنُبُ وَالْحَائِضُ لِأَجْلِ الْمَلَائِكَةِ ثُمَّ يُشَدُّ لِحْيُهُ الْأَسْفَلُ بِعِصَابَةٍ وَيُرْبَطُ فَوْقَ رَأْسِهِ لِئَلَّا يَدْخُلَ الْهَوَامُّ إِلَى فَمِهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَأُبِيحَ الْبُكَاءُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَبَعْدَهُ بِغَيْرِ صَوْتٍ فِي الْوَحْدَةِ وَالِاجْتِمَاعِ وَفِي الْبُخَارِيِّ اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَأَتَاهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَعُودُهُ فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ وَجَدَهُ فِي غَاشِيَتِهِ فَقَالَ قَدْ قَضَى قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فبكاه النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ بُكَاءَهُ بَكَوْا فَقَالَ أَلَا تَسْمَعُونَ إنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ الْعَيْنِ وَحُزْنِ الْقَلْبِ وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا وَأَشَارَ إلى لِسَانه قَالَه ابْنُ حَبِيبٍ وَالنَّوْحُ مَمْنُوعٌ فِي سَائِرِ الْأَحْوَالِ لِأَنَّهُ اسْتِغَاثَةٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَإِظْهَارُ أَنَّهُ جَار وَفعل غير مَا يَنْبَغِي غير أنه قد رَثَى ابْنُ عُمَرَ أَخَاهُ عَاصِمًا بِقَوْلِهِ ( فَإِنْ تَكُ أحزان وفائض دمعة . . . جرين وَمَا من دَاخل الْجوف منفعا ) ( تَجَرَّعْتُهَا فِي عَاصِمٍ وَاحْتَسَبْتُهَا . . . فَأَعْظَمُ مِنْهَا مَا احتسبنني وَتَجَرَّعَا ) ( فَلَيْتَ الْمَنَايَا كُنَّ خَلَّفْنَ عَاصِمًا . . . فَعِشْنَا جَمِيعًا أَوْ ذَهَبْنَ بِنَا مَعَا ) ( دَفَعْنَا بِكَ الْأَيَّامَ حَتَّى إِذَا أَتَتْ . . . تُرِيدُكَ لَمْ نَسْطَعْ لَهَا عَنْكَ مَدْفَعَا ) وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ مِثْلِهِ مِنَ الْمَرَاثِي وَأَمَّا مَا فِيهِ التَّشْنِيعُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَا وَفِي أَبِي دَاوُدَ لَعَنَ اللَّهُ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ قَالَ سَنَدٌ هِيَ الَّتِي تَتَّخِذُ النَّوْحَ صَنْعَةً وَإِلَّا فَالْمَرَّةُ مَكْرُوهَةٌ لِمَا فِي الْبُخَارِيِّ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ تَرَكَ نِسَاءَ جَعْفَرٍ لَمْ