قَول الشَّافِعِي قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا حَوَّلَ رِجْلَيْهِ عَنْ جِهَة الْكَعْبَة بَطل توجهه التَّاسِعُ أَعَابَ فِي الْكِتَابِ تَفْرِيقَ الْقَدَمَيْنِ أَوْ يَكُونُ فِي فِيهِ دِرْهَمٌ أَوْ فِي كُمِّهِ خُبْزٌ أَوْ شَيْءٌ يَحْشُو كُمَّهُ أَوْ يُفَرْقِعُ أَصَابِعَهُ وَغَيْرَهُ لِأَنَّهُ مَنْ فِعْلِ الْفِتْيَانِ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمَسْجِدِ لِأَنَّهُ مِنَ الْعَبَثِ الَّذِي تنزه الْمَسَاجِد عَنهُ وَلم يكره أَن يُحَرك رِجْلَيْهِ وَلَا أَنْ يَمْسَحَ التُّرَابَ عَنْ جَبْهَتِهِ أَوْ كَفَّيْهِ وَأَجَازَ مَالِكٌ الصَّلَاةَ فِي الْغَزْوِ وَالْجِهَادِ وَالثُّغُورِ وَمَوَاضِعِ الرِّبَاطِ بِالسَّيْفِ وَبِالْقَوْسِ وَقَالَ لَيْسَ كَالسَّيْفِ وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَاسْتَحَبَّ أَنْ يَجْعَلَ عَلَى عَاتِقِهِ عِمَامَتَهُ وَأَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ الصَّلَاةَ بِهِمَا جَمِيعًا وَلَمْ يَرَ بَأْسًا بِتَرْكِ الْعِمَامَةِ وَرَأَى أَنَّ السَّيْفَ وَالْقَوْسَ عَدْلُ الرِّدَاءِ وَأَمَّا فِي الْحَضَرِ فَيُكْرَهُ ذَلِكَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِهِ السُّلْطَانُ لِأَمْرٍ يَنُوبُ فَلَا بَأْسَ وَلْيَطْرَحْ عَلَى السَّيْفِ مَا يَسْتُرُهُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ تَفْرِيقُ الْقَدَمَيْنِ قِلَّةُ وقار وإلصاقهما زِيَادَةُ تَنَطُّعٍ فَيُكَرَهُ وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمُخْتَصَرِ ذَلِكَ وَاسِعٌ وَكَرِهَ مَا فِي الْفَمِ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ الْقِرَاءَةَ وَهُوَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ النَّاسِ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ الدِّرْهَمُ مَخَارِجَ الْحُرُوفِ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ فَمَنْ خَشِيَ ذَلِكَ تَجَنَّبَهُ وَحَشْوُ الْكُمِّ يَمْنَعُ هَيْئَةَ السُّجُودِ مِنْ مِرْفَقَيْهِ وَكَرِهَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ أَنْ يَكُونَ فِي كُمِّهِ صَحِيفَةٌ فِيهَا شَعْرٌ فَإِنْ كَانَ ثَمِينًا يَخْشَى عَلَيْهِ حَمَلَهُ وَلَوْ كَانَ حَيَوَانًا نجس الروث كالغراب لم يضرّهُ لِأَن ظَاهر وَبَاطِنُ الْحَيَوَانِ لَا عِبْرَةَ بِهِ وَكَذَلِكَ الْحَيَوَانُ الْمُذَكَّى إِذَا غَسَلَ ظَاهِرَهُ مِنَ الدَّمِ وَلَا يَضُرُّ مَا فِي بَاطِنِهِ مِنَ الدَّمِ
الذخيرة — صفحه 150
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۵۰