پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 288

پدیدآورندگان:

ص۲۸۸
يسكنهَا حُمِلَتْ عَلَى عَدَمِ السُّكْنَى حَتَّى يَثْبُتَ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ سُكْنَاهُ فَإِنْ عُرِفَتْ قَبْلَ الصَّدَقَةِ سُكْنَاهُ فَعَلَى الصِّغَارِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ أَخْلَاهَا لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْخُرُوجِ مِنْهَا لَوْ تَصَدَّقَ عَلَى كَبِيرٍ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِالْحَوْزِ فِي الصِّحَّةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهُ وَإِذَا وُجِدَتِ الْعَطِيَّةُ بِيَدِ الْمُعْطَى وَقَالَ حُزْتُهَا قَبْلَ الْمَوْتِ وَقَالَ الْوَرَثَةُ بَعْدَ الْمَوْتِ صَدَقَ الْمُعْطَى وَكَذَلِكَ الرَّهْنُ يُوجَدُ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَالْفَلَسِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ وَضْعَ الْيَدِ مِنَ الْمُسْلِمِ بِوَضْعٍ شَرْعِيٍّ كَمَا إِذَا تَنَازَعَا فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَفَسَادِهِ صُدِّقَ مُدَّعِي الصِّحَّةِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِالْحَوْزِ فِي الْحَيَاةِ لِأَنَّ الْأَصْلَ اسْتِصْحَابُ مِلْكِ مُورِثِهِمْ وَكَذَلِكَ فِي الْفَلَسِ فَرْعٌ - قَالَ إِذَا أَنْكَرَ الْمَوْهُوبُ الْإِثَابَةَ صُدِّقَ الْوَاهِبُ مَعَ يَمِينِهِ كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ وَكَذَلِكَ لَوْ قَامَ بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَرْعٌ - قَالَ جَوَّزَ مَالِكٌ الصَّدَقَةَ بِمَالِهِ كُلِّهِ لِأَنَّ الصِّدِّيقَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَعَلَهُ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ لَمْ يُبْقِ كِفَايَتَهُ صدقته لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنًى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ فَرْعٌ - كَرِهَ مَالِكٌ وَالْأَئِمَّةُ هِبَةَ مَاله كُله لأجل بَنِيهِ وَلَمْ يَقُلْ فِي الرَّدِّ شَيْئًا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حَدِيثٍ قَالَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ أَنَّ أُمَّهُ سَأَلَتْ أَبَاهُ بَعْضَ الْمَوْهِبَةِ مِنْ مَالِهِ لِابْنِهَا فَالْتَوَى عَلَيْهَا بِهَا سَنَةً ثُمَّ بَدَا لَهُ فَقَالَتْ لَا أَرْضَى حَتَّى تُشْهِدَ رَسُولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَلَى مَا وَهَبْتَ لِابْنِي فَأَخَذَ أَبِي بِيَدِي وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلَامٌ
الذخيرة — صفحه 288 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي