پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 155

پدیدآورندگان:

ص۱۵۵
ثَلَاثَةٍ خَلَّاهُ وَإِلَّا قَطَعَهُ لِغَيْرِهِ وَاسْتَحْسَنَهُ أَشْهَبُ لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ أَشْهَبَ لَا يَكُونُ أَوْلَى لِأَجْلِ التَّحْجِيرِ إِلَّا أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ حَجَرَهُ لِيَعْمَلَهُ إِلَى أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ لَا لِيَقْطَعَهُ عَنِ النَّاسِ وَيَعْمَلَهُ يَوْمًا مَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَصْدُهُ الْعِمَارَةَ بعد زَوَال مَانع من يبس الأَرْض أَوله عَمَلٌ عَلَى الْأَجْرِ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْأَعْذَارِ فَهُوَ أَحَقُّ فَإِنْ حَجَرَ مَا لَا يَقْوَى عَلَى عَمَلِهِ سَوَّغَ لِلنَّاسِ مَا لَمْ يَعْمَلْ إِذَا لَمْ يَقْوَ عَلَى الْبَاقِي قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَعْرِفُ مَالِكُ التَّحْجِيرِ إِحْيَاءً وَلَا مَا قِيلَ مَنْ حَجَرَ أَرْضًا تُرِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ فَإِنْ أَحْيَاهَا وَإِلَّا فَهِيَ لِمَنْ أَحْيَاهَا وَقَالَ ( ش ) التحجير بِالْحَائِطِ وَالشرَاب وَنَحْوِهِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يُرِيدُ الْإِحْيَاءَ يُصَيِّرُهُ أَحَقَّ بِهِ مَنْ غَيْرِهِ فَإِنْ تَمَّمَ الْإِحْيَاءَ وَإِلَّا فَلَا شَيْء لَهُ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ سَبَقَ إِلَى مَا لَمْ يُسْبَقْ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ وَجَوَابُهُ أَنَّ الْأَشْيَاءَ الْمُبَاحَةَ لَا تُمْلَكُ إِلَّا بِالْأَسْبَابِ الْمُمَلِّكَةِ لَهَا وَمَا دُونُ ذَلِكَ مِنَ الْعَلَامَاتِ الدَّالَّةِ عَلَى إِرَادَةِ تَحْصِيلِ السَّبَبِ لَا يَمْنَعُ الْغَيْرَ مِنْ تَحْصِيلِهِ كَنَصْبِ الشِّبَاكِ لِلْأَسْمَاكِ وَالطَّيْرِ وَنَحْوِهِمَا لَا يَصِيرُ صَاحِبُهَا أَوْلَى وَالْحَدِيثُ مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ سَبَقَ بِسَبَبٍ شَرْعِيٍّ وَإِلَّا انْتَقَضَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ فَرْعٌ - قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ إِذَا حَجَرَ وَشَرَعَ غَيْرُهُ فِي الْإِحْيَاءِ فَقَامَ الْمُحْجِرُ فَهُمَا شَرِيكَانِ الْمَانِعُ الْخَامِسُ الْحِمَى وَفِي الْجَوَاهِرِ رَوَى ابْن وهب أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَمَى النَّقِيعَ لِخَيْلِ الْمُهَاجِرِينَ وَهُوَ قَدْرُ مِيلٍ فِي ثَمَانِيَةٍ ثُمَّ زَادَ الْوُلَاةُ فِيهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَحَمَى أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الربوة لِمَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَمْسَةَ أَمْيَالٍ فِي مِثْلِهَا وَحَمَى ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ لِإِبِلِ الصَّدَقَةِ يُحْمَلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَحمى أَيْضا الشّرف وَهُوَ حِمَى الرَّبَذَةِ وَلِلْإِمَامِ أَنْ
الذخيرة — صفحه 155 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي