أَتَى حَائِضًا أَوِ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَلِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا حَرَّمَ اللواط والاستمناء لَيْلًا يُسْتَغْنَى بِهِمَا عَنِ الْوَطْءِ الْمُوجِبِ لِلنَّسْلِ الْمُوجِبِ لِبَقَاءِ النَّوْعِ وَالْمُكَاثَرَةِ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بأمته وَهَذَا الْمَعْنى قَائِم هَا هُنَا فَيَحْرُمُ لِانْدِرَاجِهِ فِي قَوْله تَعَالَى { وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ } الْأَعْرَاف 157 وَتَلَطُّخُ الْإِنْسَانِ بِالْعَذِرَةِ مِنَ الدُّبُرِ مِنْ أَخْبَثِ الْخَبَائِثِ وَلَا يَمِيلُ إِلَى ذَلِكَ فِي الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ إِلَّا النُّفُوسُ الْخَبِيثَةُ خَسِيسَةُ الطَّبْعِ بَهِيمِيَّةُ الْأَخْلَاقِ وَالنُّفُوسُ الشَّرِيفَةُ بِمَعْزِلٍ عَنْ ذَلِكَ تَفْرِيعٌ فِي الْجَوَاهِرِ الْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ كَالْوَطْءِ فِي الْقُبُلِ فِي إِفْسَادِ الْعِبَادَاتِ وَإِيجَابِ الْغسْل من الْجَانِبَيْنِ وَوُجُوب الْكَفَّارَة وَالْحَد وَالْعِدَّةِ وَحُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ دُونَ التَّحْلِيلِ وَالْإِحْصَانِ وَاخْتُلِفَ فِي تَكْمِيلِ الصَّدَاقِ بِهِ
( فَرْعٌ )
فِي الْبَيَانِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا بَأْسَ أَنْ يُكَلِّمَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ وَيُعَرِّيَهَا وَقَالَ الْقَاسِمُ بن مُحَمَّد وَقد سُئِلَ عَن التخير فَقَالَ إِذَا خَلَوْتُمْ فَاصْنَعُوا مَا شِئْتُمْ وَكَرِهَهُ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَأَجَازَ أَصْبَغُ النَّظَرَ إِلَى الْفَرْجِ عِنْدَ الْوَطْءِ مِنَ الْجَانِبَيْنِ الْفَصْلُ الثَّانِي فِي الْعَزْلِ فِي الْجَوَاهِرِ لَا يَجُوزُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا
الذخيرة — صفحه 418
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۱۸