پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 27

پدیدآورندگان:

ص۲۷
الْمدْرك الثَّانِي السَّبَب الْمُنِير للْيَمِين وَيُسمى الْبسَاط وَفِي الْجَوَاهِر هُوَ عندن مُعْتَبَرٌ فِي تَخْصِيصِ اللَّفْظِ لِبَعْضِ مَعَانِيهِ وَتَعْمِيمِهِ فِيمَا هُوَ أَهَمُّ مِنْ مُسَمَّى اللَّفْظِ نَحْوَ قَوْلِ الْحَالِفِ لَا شَرِبْتُ لَكَ مَاءً مِنْ عَطَشٍ عَقِيبَ كَلَامٍ يَقْتَضِي الْمِنَّةَ فَإِنَّا نَحْمِلُهُ عَلَى عُمُومِ مَا فِيهِ مِنَّةٌ لِأَجْلِ السَّبَبِ الْمُؤثر للْيَمِين وَقَالَهُ ابْن حَنْبَل خلافًا ل ش وح لَنَا إِنَّ اللَّفْظَ بَعْدَ انْضِمَامِهِ لِلسَّبَبِ يَصِيرُ ظَاهِرًا فِيمَا ذَكَرْنَاهُ فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ كَالْعُرْفِ مَعَ اللَّفْظ بِجَامِع مُوجب الظُّهُور وَلقَوْله تَعَالَى { وَلا تُظْلَمُونَ فَتِيلا } النِّسَاء 77 { فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذرة خيرا يره وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } الزلزلة 7 وَالْمُرَادُ الْعُمُومُ فَالتَّنْبِيهُ بِبَعْضِ أَنْوَاعِ الشَّيْءِ أَوْ إِفْرَاده عَلَيْهِ كَلَامٌ عُرْفِيٌّ مَعْلُومٌ وَقَرِينَةُ تَقْدِيمِ السَّبَبِ تُصَيِّرُهُ نَصًّا أَوْ ظَاهِرًا فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى يُسْتَغْنَى بِظُهُورِهِ عَنِ النِّيَّةِ كَسَائِرِ الظَّوَاهِرِ وَتَمَسَّكَ بَعْضُ الْأَصْحَابِ بِتَخْرِيجِهِ عَلَى خِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي وُرُودِ الْخِطَابِ عَقِيبَ السَّبَبِ هَلْ يُحْمَلُ عَلَيْهِ أَمْ لَا وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ لِأَنَّ الْخِلَافَ ثَمَّةَ إِنَّمَا هُوَ هَلْ يُخْتَصُّ بِالسَّبَبِ أَوْ يُنْظَرُ إِلَى عُمُومِ اللَّفْظِ أَمَّا تَعْمِيمُ الْحُكْمِ فِيمَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ اللَّفْظِ فَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ ثَمَّةَ فَلَا يَسْتَقِيمُ التَّخْرِيجُ تَفْرِيعٌ فِي الْكِتَابِ لَوْ مَنَّ عَلَيْهِ بِهِبَةٍ فَحَلَفَ لَا يَأْكُلُ مِنْ لَبَنِهَا وَلَا لَحْمِهَا حَنِثَ بِمَا اشْتَرَى مِنْ ثَمَنِهَا أَكْلًا أَوْ لِبَاسًا بِخِلَافِ غَيْرِ ثَمَنِهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ مِنْهُ بِشَيْءٍ الْمَدْرَكُ الثَّالِثُ الْعُرْفُ وَهُوَ قِسْمَانِ فِعْلِيٌّ وَقَوْلِيٌّ وَالْقَوْلِيُّ قِسْمَانِ فِي الْمُفْرَدَاتِ وَالْمُرَكَّبَاتِ وَعُرْفُ الْمُفْرَدَاتِ قِسْمَانِ فِي بَعْضِ أَفْرَادِ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَأَجْنَبِيٌّ مِنْهَا فَالْفِعْلِيُّ هُوَ غَلَبَةُ مُلَابَسَةِ بَعْضِ أَنْوَاعِ مُسَمَّى اللَّفْظِ وَهُوَ غَيْرُ مُقَدَّمٍ عَلَى اللُّغَةِ وَلَا مُعَارِضٌ لِلْوَضْعِ كَمَا لَوْ حَلَفَ الْمَلِكُ لَا يَأْكُلُ خُبْزًا وَعَادَتُهُ أَكْلُ الْحُوَّارَى وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَإِنَّهُ يَحْنَثُ بِالْجَرِيشِ لِأَنَّ اللَّفْظَ لَمْ يُخْتَصَّ بِالْحُوَّارَى وَالْأَصْل
الذخيرة — صفحه 27 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي