پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 21

پدیدآورندگان:

ص۲۱
1 - الْبَاب الرَّابِع فِي الِاسْتِثْنَاء وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الثَّنْيِ لِأَنَّ الْمُتَكَلِّمَ رَجَعَ إِلَى كَلَامِهِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهِ فَأَخْرَجَ بَعْضَهُ كَمَا يَرْجِعُ نِصْفُ الثَّوْبِ عَلَى نِصْفِهِ وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي الْإِخْرَاجِ بِإِلَا وَأَخَوَاتِهَا ثُمَّ يُطْلَقُ عَلَى قَوْلِنَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَجَازًا لِأَنَّهُ شَرْطٌ مَشْرُوطٌ وَالشَّرْطُ لَيْسَ بِاسْتِثْنَاءٍ وَالْعَلَاقَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّرْطَ مُخْرِجٌ مِنَ الْمَشْرُوطِ أَحْوَالَ عَدَمِ الشَّرْطِ فَالشَّرْطُ مُخْرِجٌ لِبَعْضِ الْأَحْوَالِ وَالِاسْتِثْنَاءُ لِبَعْضِ الْأَشْخَاصِ وَيَدُلُّ عَلَى تَسْمِيَةِ هَذَا الشَّرْطِ اسْتِثْنَاءً قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَنْ حَلَفَ وَاسْتَثْنَى عَادَ كَمَنْ لم يحلف وَمرَاده ذَلِك فَإِن الِاسْتِثْنَاءَ بِإِلَّا لَا يُبْطِلُ حُكْمَ الْيَمِينِ إِجْمَاعًا وَهَاهُنَا بحثان الْبَحْث الْأَوَّلُ فِي الِاسْتِثْنَاءِ الْحَقِيقِيِّ وَهُوَ الِاسْتِثْنَاءُ بِإِلَّا وَغَيْرِ وَسِوَى وَحَاشَا وَخَلَا وَلَيْسَ وَلَا يَكُونُ وَنَحْوِهَا وَلَا بُدَّ مِنِ اتِّصَالِهِ بِالْكَلَامِ وَالنُّطْقِ بِهِ على الْفَوْر عَادَة احْتِرَازًا مِنَ الْعُطَاسِ أَوِ السُّعَالِ قَبْلَهُ بَعْدَ الْكَلَامِ وَفِي الْمُقَدَّمَاتِ لَا يَقَعُ الِاسْتِثْنَاءُ بِإِلَّا مِنَ الْأَعْدَادِ وَإِنِ اتَّصَلَ مَا لَمْ يَبْنِ كَلَامَهُ عَلَيْهِ نَحْوَ وَاللَّهِ لَأُعْطِيَنَّكَ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ إِلَّا درهما وَكَذَلِكَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِلَّا وَاحِدَةً بِخِلَافِ الْعُمُومِ وَبِخِلَافِ الِاسْتِثْنَاءِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ يَكْفِي فِيهَا الِاتِّصَالُ وَإِنْ لَمْ يَبْنِ الْكَلَامَ عَلَيْهِ وَلَا يدْخل الِاسْتِثْنَاء أَيْضًا فِيمَا نَصَّ عَلَيْهِ بِالْعَطْفِ نَحْوَ
الذخيرة — صفحه 21 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي