پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 254

پدیدآورندگان:

ص۲۵۴
فَرْعَانِ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ النَّوَادِرِ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَغْسِلُ مَا تَحْتَ مَارِنِهِ وَالْمَارِنُ طَرَفُ الْأَنْفِ وَمَا غَارَ مِنْ أَجْفَانِهِ وَأَسَارِيرِ جَبْهَتِهِ بِخِلَافِ الْجِرَاحِ الَّتِي بَرِئَتْ غَائِرَةً أَوْ كَانَتْ خَلْقًا وَبِخِلَافِ مَا تَحْتَ الذَّقَنِ الثَّانِي فِي الْجَوَاهِرِ يَجِبُ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَى مَنَابِتِ الشَّعْرِ الْخَفِيفِ الَّذِي تَظْهَرُ الْبَشَرَةُ مِنْهُ بِالتَّخْلِيلِ كَالْحَاجِبَيْنِ وَالْأَهْدَابِ وَالشَّارِبِ وَالْعِذَارِ وَنَحْوِهَا وَلَا يَجِبُ فِي الْكَثِيفِ وَقِيلَ يَجِبُ لِأَنَّ الْخِطَابَ مُتَنَاوِلٌ لَهُ بِالْأَصَالَةِ وَلِغَيْرِهِ بِالرُّخْصَةِ وَالْأَصْلُ عَدَمُهَا وَيَجِبُ غَسْلُ مَا طَالَ مِنَ اللِّحْيَةِ وَقِيلَ لَا يَجِبُ وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ يُنْظَرُ إِلَى مَبَادِيهَا فَيَجِبُ أَوْ مُحَاذِيهَا فَلَا يَجِبُ كَمَا قِيلَ فِيمَا زَادَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ قَالَ الْمَازِرِيُّ عَلَى الْأَوَّلِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ وَالثَّانِي لِلْأَبْهَرِيِّ وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ تُحَرَّكُ اللِّحْيَةُ مِنْ غَيْرِ تَخْلِيلٍ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يُخَلِّلُهَا وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْإِيجَابَ وَالنَّدْبَ وَجْهُ الْوُجُوب قَوْله تَعَالَى { فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم } وَالْأَمْرُ لِلْوُجُوبِ وَمِنَ السُّنَّةِ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ ثُمَّ خَلَّلَ لِحْيَتَهُ وَقَالَ بِهَذَا أَمَرَنِي رَبِّي خَرَّجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ قَالَ الْبُخَارِيُّ هَذَا أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ وبالقياس على غسل الْجِنَايَة وَقَالَ مَالك ذَلِك مَحْمُول على وضوء الْجِنَايَة لِأَنَّه مُطْلَقٌ فَلَا يَعُمُّ وَأَمَّا الْآيَةُ فَجَوَابُهَا أَنَّ الْوَجْهَ مِنَ الْمُوَاجَهَةِ وَاللِّحْيَةَ مِنَ الْمُوَاجَهَةِ الْآنَ فَلَا جَرَمَ وَجَبَ غَسْلُهَا وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ بِغُرْفَةٍ وَكَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَثَّ اللِّحْيَةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْغُرْفَةَ لَا تَعُمُّ الْوَجْهَ وَتَخْلِيلَ اللِّحْيَةِ وَالْبَشَرَةَ الَّتِي تَحْتَهَا
الذخيرة — صفحه 254 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي