بِالْإِيمَانِ وَإِبَاحَةُ قَطْعِ السَّارِقِ فِي الثَّانِيَةِ وَالتَّخْيِيرُ بَيْنَ الْوَاجِبِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ إِقَامَةِ الْغَيْرِ مَقَامَهُ عَقْلِيٌّ لَا شَرْعِيٌّ وَكَذَلِكَ لَوْ وَجَبَ الصَّوْمُ إِلَى الشَّفَقِ وَنُقْصَانُ الْعِبَادَةِ نَسْخٌ لِمَا سَقَطَ دُونَ الْبَاقِي إِنْ لَمْ يَتَوَقَّفْ وَإِنْ تَوَقَّفَ قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ هُوَ نَسْخٌ فِي الْجُزْءِ دُونَ الشَّرْطِ وَاخْتَارَ فَخْرُ الدِّينِ وَالْكَرْخِيُّ عَدَمَ النَّسْخِ
الْفَصْلُ الْخَامِسُ فِيمَا يُعْرَفُ بِهِ النَّسْخُ
يُعَرَفُ بِالنَّصِّ عَلَى الرَّفْعِ أَوْ عَلَى ثُبُوتِ النَّقِيضِ أَوِ الضِّدِّ وَيُعْلَمُ التَّارِيخُ بِالنَّصِّ عَلَى التَّأْخِيرِ أَوِ السَّنَةِ أَوِ الْغَزْوَة أَو الْهِجْرَة وَيعلم نِسْبَةِ ذَلِكَ إِلَى زَمَانِ الْحُكْمِ أَوْ بِرِوَايَةِ مَنْ مَاتَ قَبْلَ رِوَايَةِ الْحُكْمِ الْآخَرِ قَالَ الْقَاضِي عَبْدُ الْجَبَّارِ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ فِي الْخَبَرَيْنِ المتواترين وَهَذَا قَبْلَ ذَاكَ مَقْبُولٌ وَإِنْ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي نَسْخِ الْمَعْلُومِ كَثُبُوتِ الْإِحْصَانِ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ بِخِلَافِ الرَّجْمِ وَشَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الْوِلَادَةِ دُونَ النَّسَبِ وَقَالَ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ قَوْلُ الصَّحَابِيِّ هَذَا مَنْسُوخٌ لَا يُقْبَلُ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ اجْتِهَادًا مِنْهُ وَقَالَ الْكَرْخِيُّ إِنْ قَالَ ذَا نَسْخُ ذَاكَ لَمْ يُقْبَلْ وَإِنْ قَالَ هَذَا مَنْسُوخٌ قُبِلَ لِأَنَّهُ لَمْ يُخَلِّ لِلِاجْتِهَادِ مَجَالًا فَيَكُونُ قَاطِعًا بِهِ وَضَعَّفَهُ الْإِمَامُ
الذخيرة — صفحه 113
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۱۳