پرش به محتوای اصلی

اصطناع المعروف — صفحه 56

پدیدآورندگان:

ص۵۶
قَالَ الشُّجَاعُ دَخَلَ تَحْتَكَ قَالَ فَإِنَّهُ اسْتَجَارَ بِي فَقَدْ أَجَرْتُهُ قَالَ فَخَرَجَ الشُّجَاعُ حَتَّى رَجَعَ مِنْ حَيْثُ بَدَأَ فَقَالَ ارْقُدُوا فَقَدْ قَدَرْتُمْ على الماء فما اسيقظوا إِلَّا بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ فَقَامُوا فَأَخَذَ كُلُّ إِنْسَانٍ بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ يَطْلُبُونَ الْمَاءَ فَإِذَا هُمْ عَلَى ضَلَالٍ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الشُّجَاعُ نَادَاهُمْ مِنَ الْجَبَلِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا الرَّكْبُ لَا مَاءٌ أَمَامَكُمُ . . . حَتَّى تَسُومُوا الْمَطَايَا يَوْمَهَا الدَّأَبَا ثُمَّ اسْنِدُوا يَمْنَةً فَالْمَاءُ عَنْ كَثَبٍ . . . عَيْنٌ رُوَاءٌ وَمَاءٌ يُذْهِبُ اللَّغَبَا قَالَ فَأَسْنَدُوا فَإِذَا عَيْنٌ رَاكِدَةٌ فَشَرِبُوا وَاسْتَقَوْا وَسَقُوا إِبِلَهُمْ وَصَدَرُوا فَلَمَّا رَجَعُوا وَكَانُوا بِأَدْنَى الْجَبَلِ قَالُوا يَا أَبَا حَرِيمٍ لَوِ اسْتَعْذَبْنَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ وَأَسْنَدُوا إِلَى الْجَبَلِ فَطَلَبُوا الْمَاءَ فَإِذَا هُمْ عَلَى ضَلَالٍ ] فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الشُّجَاعُ نَادَاهُمْ مِنَ الْجَبَلِ يَا مَالُ عَنِّي جَزَاكَ اللَّهُ صَالِحَةً . . . هَذَا وَدَاعٌ لَكُمْ مني وتسليم لا تزدهن فِي اصْطِنَاعِ الْعُرْفِ مِنْ أَحَدٍ . . . إِنَّ الَّذِي يُحْرَمُ الْمَعْرُوفَ مَحْرُومُ أَنَا الشُّجَاعُ الَّذِي أَنْجَيْتَ مِنْ رَهَقٍ . . . شَكَرْتُ ذَلِكَ إِنَّ الشُّكْرَ مَقْسُومُ مَنْ يَفْعَلِ الْخَيْرَ لَا يُعْدَمْ مَغَبَّتَهُ . . . مَا عَاشَ وَالشَّرُّ منه الغب مذموم .
اصطناع المعروف — صفحه 56 | ابن أبي الدنيا / محمد خير رمضان يوسف