Commentary
كانت لا تعفه فله أن يختار منهن من تعفه في إحدى الروايتين والأخرى لا يختار إلا واحدة وهو مذهب الشافعي وتوجيههما قد مضى ذكره وإن عدم فيه الشرطان انفسخ النكاح في الكل ولم يكن له خيار وبهذا قال الشافعي وقال أبو ثور له أن يختار منهن لأنه استدامة للعقد لا ابتداء له بدليل أنه لا يشرتط شروط العقد أشبه الرجعية ولنا أن هذه امرأة لا يجوز ابتداء العقد عليها حال الإسلام فلم يملك اختيارها كالمعتدة من غيره وذوات محارمه ، وأما الرجعة فهي قطع جريان النكاح إلى البينونة وهذا إثبات النكاح في امرأة فإن كان دخل بهن ثم أسلم ثم أسلمن في عدتهن فالحكم كذلك وقال أبو بكر لا يجوز له ههنا اختيار بل بين بمجرد إسلامه لئلا يفضي إلى استدامة نكاح مسلم في أمة كافرة ولنا أن إسلامهن في العدة كإسلامهن معه وإن لم يسلمن إلا بعد العدة انفسخ نكاحهن إن كن كتابيات لأنه لا يجوز استدامة النكاح في أمة كتابية
( مسألة ) ( فإن أسلم وهو موسر فلم يسلمن حتى أعسر فله الاختيار منهن لأن شرائط النكاح تعتبر في وقت الاختيار ) وإن أسلم وهو معسر فلم يسلمن حتى أيسر فليس له الاختيار لذلك وإن أسلمت إحداهن وهو موسر ثم أسلم البواقي بعد إعساره لم يكن له أن يختار منهن شيئاً لان وقت الاختيار دخل بإسلام الأولى ألا ترى أنه إذا كان معسر كان له اختيارها فإذا كان موسراً أبطل اختياره ، وإن أسلمت الأولى وهو معسر فلم يسلم البواقي حتى أيسر لزم نكاح الأولى ولم يكن له الاختيار من البواقي لأن الأولى اجتمعت معه في حال يجوز ابتداء نكاحها بخلاف البواقي ، ولو أسلم وأسلمن معه وهو معسر فلم يختر حتى أيسر كان أن يختار لأن ثبوت حال الاختيار كان له ذلك فتغير حاله لا يسقط ما ثبت كما لو تزوج أو اختار ثم أيسر لم يحرم عليه استدامة النكاح