Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 549

Contributors:

P.549
Commentary
له وقال القاضي إن الغرور الموجب للرجوع أن يكون اشتراط الحرية قارنا للعقد فيقول زوجتكها على أنها حرة وإن لم يكن كذلك لم يملك الفسخ وهذا مذهب الشافعي والصحيح خلاف هذا فإن الصحابة الذين قضوا بالرجوع لم يفرقوا بين أنواع الغرور ولم يستفصلوا والظاهر أن العقد لم يقع هكذا ولم تجربه العادة في العقود ولا يجوز قضاؤهم المطلق على صورة نادرة لم تنقل ولأن الغرر قد يكون من المرأة ولا لفظ لها في العقد ولأنه متى أخبره بحريتها أو أوهمه ذلك بقرائن تعلب على ظنه حريتها فنكحها على ذلك ورغب فيها وأصدقها صداق الحرائر ثم لزمه الغرم فقد استضر بناء على قول المخبر له والغار فتجب إزالة الضرر عنه بإثبات الرجوع على من غره وأضر به فعلى هذا إن كان الغرور من اثنين أو أكثر فالرجوع على جميعهم وإن كان الغرور منها ومن الوكيل فعلى كل واحد منهما نصفه ( الفصل الخامس ) أنه إن كان الزوج ممن يحرم عليه نكاح الإماء فإنه يفرق بينهما لأنا تبينا أن النكاح فاسد من أصله لعدم شرطه وهكذا إن كان تزوجها بغير إذن سيدها أو اختل شرط من شروط النكاح فهو فاسد يفرق بينهما والحكم في الرجوع على ما ذكرنا وإن كان ممن يجوز له نكاح الإماء وكانت الشرائط مجتمعة فالعقد صحيح وللزوج الخيار بين الفسخ والمقام على النكاح وهذا