Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 470

Contributors:

P.470
Commentary
الصنائع الجليلة كالتجارة والبناية لأن ذلك نقص في عرف الناس فأشبه نقص النسب وقد جاء في حديث ( العرب بعضهم لبعض أكفاء إلا حائكاً أو حجاما . ) قيل لاحمد وكيف تأخذ به وأنت تضعفه ؟ قال العمل عليه يعني أنه ورد موافقاً لأهل العرف . وروي أن ذلك ليس بنقص ويروى نحو ذلك عن أبي حنيفة لأن ذلك ليس بنقص في الدين ولا هو لازماً فأشبه الضعف والمرض . قال بعضهم : * ألا إنما التقوى هي العزو الكرم * وحدبك للدنيا هو الذل والسقم * وليس على عبد تقي نقيصة * إذا حقق التقوى وإن حاك أو حجم * وأما السلامة من العيوب فليست من شروط الكفاءة فإنه لا خلاف أنه لا يبطل النكاح بها ، ولكنها تثبت الخيار للمرأة دون الأولياء لأن ضرره يختص بها ولوليها معها من نكاح المجنون والأبرص والمجذوم وما عدا هذا فليس بمعتبر في الكفاءة ( فصل ) ومن أسلم أو أعتق من العبيد فهو كفء لمن له أبوان في الإسلام والحرية وقال أبو حنيفة ليس بكفء ، ولا يصح ذلك لأن الصحابة أكثرهم أسلموا وكانوا أفضل الأمة فلا يجوز أن يقال أنهم غير أكفاء للتابعين