Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 186

Contributors:

P.186
Commentary
إلا أن يكون له امرأة سواها إذا استكره الابن امرأة أبيه على ما يفسخ نكاحها من وطئ أو غيره في مرض أبيه فمات أبوه من مرضه ذلك ورثته ولم يرثها إن ماتت وهو قول أبي حنيفة وأصحابه فإن طاوعته على ذلك لم ترث لأنها مشاركة له فيما يفسخ نكاحها أشبه ما لو خالعته وسواء كان للميت بنون سوى هذا الابن أو لم يكن فإن انتفت التهمة عنه بأن لا يكون وارثا كالكافر والقاتل والرقيق أو كان ابنا من الرضاعة أو ابن ابن محجوب بابن الميت أو بأبوين وابنتين أو كان للميت امرأة أخرى تحوز ميراث الزوجات لم ترث لانتفاء التهمة ولو صار ابن الابن وارثا بعد ذلك لم ترث لانتفاء التهمة حال الوطئ ولو كان وارثا حين الوطئ فعاد محجوباً عن الميراث ورثت لوجود التهمة حين الوطئ ولو كان للمريض امرأتان فاستكره ابنه إحداهما لم ترث لانتفاء التهمة لكون ميراثها لا يرجع إليه وإن استكره الثانية بعدها ورثت الثانية لأنه متهم في حقها ولو استكرههما معادفعة واحدة ورثتا معاً وهذا كله قول أبي حنيفة وأصحابه وأما الشافعي فلا يرى فسخ النكاح بالوطئ الحرام وكذا الحكم فيما إذا وطئ المريض من ينفسخ نكاحه بوطئها كأم امرأته فإن امرأته تبين منه وترثه إذا مات في مرضه وسواء طاوعته الموطوءة أو لا لأن مطاوعتها ليس للمرأة فيه فعل يسقط به ميراثها فإن كان زائل العقل حين الوطئ لم ترث امرأته منه شيئاً لأنه ليس له قصد صحيح فلا يكون فاراً من ميراثها وكذلك لو وطئ بنت امرأته كرها لها وهو زائل العقل فإن كان صبياً عاقلا ورثت لأن له قصداً صحيحاً وقال أبو حنيفة هو كالمجنون لأن قوله لا عبرة به وللشافعي فيما إذا وطئ الصبي بنت امرأته وأمها قولان أحدهما لا ينفسخ به نكاح امرأته لأنه لا يحرم والثاني تبين امرأته فلا ترثه ولا يرثها وفي القبلة والمباشرة دون