Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 156

Contributors:

P.156
Commentary
وظاهر المذهب أن كل واحد منهما يرث صاحبه من تلاد ماله دون ما ورثه من الميت معه فيقدر أحدهما مات أولا ويورث الآخر منه ثم يقسم ما ورثه على الأحياء من ورثته ثم يصنع بالثاني كذلك قال أحمد أذهب إلى قول عمر وعلي وشريح وإبراهيم والشعبي هذا قول من ذكره الإمام أحمد وهو قول إياس بن عبد الله المزني وعطاء والحسن وحميد الأعرج وعبد الله بن عتبة وابن أبي ليلى والحسن بن صالح وشريك ويحيى بن آدم وإسحاق وحكي ذلك عن ابن مسعود . قال الشعبي وقع الطاعون بالشام عام عمواس فجعل أهل البيت يموتون عن آخرهم فكتب في ذلك إلى عمر رضي الله عنه فكتب عمر : أن ورثوا بعضهم من بعض ، ووجه الرواية الأولى ما روى سعيد قال ثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد أن قتلى اليمامة وقتلى صفين والحرة لم يورث بعضهم من بعض ورثوا عصبتهم الأحياء وقال ثنا عبد العزيز بن محمد عن جعفر بن محمد عن أبيه أن أم كلثوم بنت علي توفيت هي وابنها زيد ابن عمر فالتقت الصيحتان في الطريق فلم يدر أيهما مات قبل صاحبه فلم ترثه ولم يرثها ، وأن أهل صفين وأهل الحرة لم يتوارثوا ، ولأن شرط التوارث حياة الوارث بعد موت الموروث وليس بمعلوم فلا يثبت التوريث مع الشك في شرطه ولأنه مشكوك في حياته حين موت مورثه فلم يرثه كالحمل إذا وضعته ميتا ولأن توريث كل واحد منهما خطأ قطعا لأنه لا يخلو من أن يكون موتهما معا أو يسبق أحدهما به وتوريث السابق بالموت والميت معه خطأ يقينا مخالف للإجماع فكيف يعمل به ؟ فإن قيل ففي
الشرح الكبير على متن المقنع — Page 156 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة / محمد رشيد رضا صاحب المنار