Skip to main content

الشرح الكبير على متن المقنع — Page 143

Contributors:

P.143
Commentary
فأما ماله فاتفقوا على أنه لا يقسم حتى تمضي مدة لا يعيش في مثلها وقد ذكرنا الاختلاف في ذلك في النوع الأول لأنه مفقود لا يتحقق موته أشبه التاجر والسائح ولنا اتفاق الصحابة رضي الله عنهم على تزويج امرأته على ما نذكره في العدد إن شاء الله تعالى وإذا ثبت ذلك في النكاح مع الاحتياط للإبضاع ففي المال أولى ولأن الظاهر هلاكه فأشبه ما لو مضت مدة لا يعيش في مثلها . ( مسألة ) ( وإن مات للمفقود من يرثه قبل الحكم بوفاته وقف للمفقود نصيبه من ميراثه ودفع إلى كل وارث اليقين فإن كان حياً أخذ ميراثه ورد الفضل إلى أهله وإن علم أنه مات بعد موت موروثه دفع نصيبه مع ماله إلى ورثته وإن علم أنه كان ميتاً حين موت موروثه رد الموقوف إلى ورثة الأول وإن مضت المدة ولم يعلم خبره رد أيضاً إلى ورثة الأول لأنه مشكوك في حياته حين موت موروثه فلا نورثه مع الشك كالجنين الذي سقط ميتاً هذا الذي ذكره شيخنا في المغني وذكر في هذا الكتاب المشروح وفي الكافي أنه يقسم على ورثة المفقود لأنه محكوم بحياته فعلى هذا يكون في المسألة روايتان وإن علمنا أن المفقود مات ولم ندر متى مات رد الموقوف له إلى ورثة الأول لأنه مشكوك في حياته فلا نورثه مع الشك واتفق الفقهاء على أنه لا يرث المفقود إلا الأحياء من ورثته وقد مضى ذكره
الشرح الكبير على متن المقنع — Page 143 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة / محمد رشيد رضا صاحب المنار