تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الإعجاز في علم المعاني ( تحقيق شاكر ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . فإِنّي . . . جبانُ الكَلْبِ مهزولُ الفصيلِ 1 الذي هو دليلٌ على أنَّه مِضْيافٌ ، فالمعاني الأُوَلُ المفهومةُ من أنْفُس الألفاظِ هي المَعارِضُ والوشْيُ والحَلْيُ وأشباهُ ذلكَ ، والمعاني الثَّواني التي يُومَأُ إِليها بتلكَ المعاني ، هي التي تُكْسَى تلك المعارضَ ، وتزين بذلك الوشي والحلي 2 .
هامش
1 بيت شعر ، وسيأتي بتمامه في رقم : 364 ، وصدر : وما يك في من عيب فإني 2 في هامش " ج " حاشية هي من كلام عبد القاهر ، كما رجحت ، هذا نصها : " ههنا نكتة ، وهي أن الوشي من الثياب يكون وشيًا كان على اللابس ، أو كان قد خلع وترك . . . دلوا بها على معان ثوان تكون وشيًا وحليًا ما دامت لباسًا لتلك المعاني ، فإذا خلعت عنها ونظر إليها منزوعة منها ، لم تكن وشيًا ولا حليًا . فلو قلت : " فصلان فلان [ هزلي ] " ، وأنت لا تكنى بذلك عن نحره أمهاتها للضيافة ، لم يكن من معنى الوشى والحلى في شيء . وكذلك يتغير الحال بأن تحول الشيء من ذلك عما كنوا به عنه ، فلو جعلت قوله : ولا ابتاع إلاقرينة الأجل في صفة قصاب ، لم يكن من الحسن الذي هو له الآن في شيء ، فاعرفه " . يقول أبو فهر : مكان النقط مطموس في التصوير ، وسيأتي البيت الذي أنشده بعد قليل ، برقم : 311 ، وصدره : لا أمتع لاعوذ بالفصال وقوله آنفا : " فصلان فلان [ هزلي ] " ، إشارة إلى البيت الذي سيأتي بعد قليل : " فإني جبان الكلب مهزول الفصيل " .