أقول وَفي قولي بلاغ وحكمة ( 1 ) . . . وَمَا قلت قولا حَيثُ فيه بِمُنكر
ألا يَا عِبَاد الله خافُوا إلهكم . . . وَلاَ تدخلوا الحمّام إلا بِمِزر ( 2 )
وَمنهَا مَا قَالَ أبُو الفَضل الكرمَاني ( 3 ) : ( ( إنه لما ( 4 ) دخل الخَوارج الكُوفة ، وَرأيهم تكِفير كل مَن أذنَب ، وَتكفر كل تكفره ، قِيلَ لَهَم هَذَا شيخ هَؤلاء ، فأخذُوا الإمَام وَقَالُوا : تب مِن الكفر فَقالَ : أنا تائب مِن كلِّ كفر ، فَقِيل لَهم : إنه قَالَ أنا نائب مِن كفركَم فاخَذوهُ ، فَقَالَ لهُم : العلم ( 5 ) قلتم أم نظن ، قالوا : نظنّ ، قال : إن بَعض الظن أثم ، وَالأثم ذَنب فتوبُوا مِن الكفر ، قالُوا : تبْ أيضاً مِن الكفر ، فَقالَ : أنا تائبٌ مِن كلِّ كفر ) ) . فهَذَا الذي قالَهُ الخصُوم : ( ( إن الإمَام استتب مِن الكفر مرتين ) ) ( 6 ) ، وَلبسُوا عَلَى النَّاس ، انتَهى .
وَوَقعَ لي نظر هَذَا الحال مَع بَعضِ الجهال مِن قضاة الأروَام ( 7 ) ، فإنه لما سَمعَ
هامش
( 1 ) ( وحكمة ) سقطت من ( د ) .
( 2 ) لم أقف عليه منسوباً لأبي حنيفة .
( 3 ) هو محمد بن يوسف بن علي الكرماني البغدادي ، صنف في العربية والكلام والمنطق ، وله شرح على صحيح البخاري ، وفاته سنة 785 ه - . الدرر الكامنة : 5 / 72 ؛ البدر الطالع : 2 / 292 .
( 4 ) في كلا النسختين : ( لا ) .
( 5 ) في ( د ) : ( أيعلم ) .
( 6 ) العقيلي ، الضعفاء : 4 / 282 ؛ ابن حبان ، المجروحين : 3 / 64 ؛ الخطيب ، تاريخ بغداد : 13 / 391 .
( 7 ) جمع روم . وهي على ( أفعال ) . وسلاجقة الروم مسلمون سكنوا غرب تركيا الحالية ، وأطلقت عليهم هذه التسمية لمجاورتهم للروم .