حقيقته الشرعية قبل اللغوية ، وإِنما نحمله على اللغوية إِذا تعذر حمله على الشرعية ولم يتعذر هنا ؟ فوجب الحمل على الصلاة الشرعية .
وكانت الصلاة واجبةً قبل ( 1 ) ليلة الإِسراء ، وكان الواجبُ قيامَ بعض الليل كما نص الله سبحانه وتعالى عليه في سورة المزمل ، وكان الواجبُ أولًا ما ذكره ( 2 ) الله سبحانه وتعالى في أول السورة بقوله تعالى : { يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ( 1 ) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا ( 2 ) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا ( 3 ) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ } ( 3 ) ثم نسخ ذلك بعد سنةٍ بما ذكره ( 4 ) الله تعالى في آخر السورة بقوله تعالى : { فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ } ( 5 ) ثم نسخ قيام الليل ليلةَ الِإسراء ووجبت فيها الصلوات الخمس ( 6 ) .
وكان ( 7 ) الِإسراء سنة خمس أو ست من النبوة ، وقيل سنة اثنتي ( 8 ) عشرة منها ، وقيل بعد سنة وثلاثة أشهر منها ، وقيل غير ذلك ، وكانت ليلةَ السابع والعشرين من شهر ( 9 ) ربيع الأول .
وكان الِإسراء به - صلى الله عليه وسلم - مرتين :
1 - مرة في المنام .
هامش
( 1 ) نسخة " أ " : بدون لفظ " قبل " .
( 2 ) نسخة " أ " : ما ذكر .
( 3 ) سورة المزمل : الآية 1 - 4 .
( 4 ) نسخة " أ " : بما ذكر .
( 5 ) سورة المزمل : الآية 20 .
( 6 ) والحكمة في وقوع فرضها تلك الليلة أنه عليه الصلاة والسلام لما قدَّس ظاهرًا وباطنًا ؛ حيث غسل بماء زمزم ، وملىء بالإيمان والحكمة ومن شأن الصلاة أن يتقدمها الطهر ؛ ناسب ذلك أن تُفرض فيها ، ولم يكن قبل الإسراء صلاة مفروضة إلا ما وقع الأمر به من قيام الليل من غير تحديد ، وذهب بعضهم : إلى أنها كانت مفروضة .
ونقل الشافعي عن بعض أهل العلم : أنها كانت مفروضة ثم نسخت . اه - . بجيرمي بتصرف .
( 7 ) نسخة " أ " : وكانت ليلة .
( 8 ) نسخة " أ " : اثني عشر منه .
( 9 ) نسخة " أ " : من ربيع بدون شهر .