تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البناية شرح الهداية — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
قال : ومن رمى في اليوم الثاني الجمرة الوسطى والثالثة ولم يرم الأولى ، فإن رمى الأولى ثم الباقيتين فحسن ؛ لأنه راعى الترتيب المسنون . ولو رمى الأولى وحدها أجزأه ) لأنه تدارك المتروك في وقته ، وإنما ترك الترتيب . وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجزيه ما لم يعد الكل ؛ لأنه شرع مرتبا ، فصار كما إذا سعى قبل الطواف أو بدأ بالمروة قبل الصفا . ولنا أن كل جمرة قربة مقصودة بنفسها ، فلا يتعلق الجواز بتقديم البعض على البعض ، بخلاف السعي ؛ لأنه تابع للطواف ؛ لأنه دونه ، والمروة عرفت منتهى السعي بالنص فلا تتعلق بها البداية . قال : ومن جعل على نفسه أن يحج ماشيا فإنه لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة . وفي الأصل : خيره بين الركوب والمشي .
شرح
ولكن لا تلحقه الضعفة ، فإن وقف جاز ، وإلا فات الحج ؛ لأنه ترك الوقوف مع العلم والقدرة ، وإنما المعتبر قدرة الأكثر لا قدرة الأقل . [ رمى في اليوم الثاني الجمرة الوسطى والثالثة ] م : ( ومن رمى في اليوم الثاني ) ش : وفي أكثر النسخ قال : ومن رمى أي قال محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في " الجامع الصغير " . م : ( الجمرة الوسطى والثالثة ) ش : أي الجمرة الثالثة . م : ( ولم يرم الأولى ) ش : أي الجمرة الأولى . م : ( فإن رمى الأولى ثم الباقيتين ) ش : أي الجمرتين الباقيتين . م : ( فحسن ) ش : لمراعاة الترتيب المسنون وهو معنى قوله . م : ( لأنه راعى الترتيب المسنون . ولو رمى الأولى وحدها أجزأه ؛ لأنه تدارك المتروك في وقته ، وإنما ترك الترتيب ) ش : ولا يضره لأنه سنة . م : ( وقال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ - : لا يجزيه ما لم يعد الكل ؛ لأنه شرع مرتبا ، فصار كما إذا سعى قبل الطواف أو بدأ بالمروة قبل الصفا . ولنا أن كل جمرة قربة مقصودة بنفسها ، فلا يتعلق الجواز بتقديم البعض على البعض ، بخلاف السعي ؛ لأنه تابع للطواف ؛ لأنه دونه ) ش : لانفصاله من البيت ، ولكنه من جنسه فيعاد تحقيقًا للتبعية . م : ( والمروة عرفت منتهى السعي بالنص ) ش : وهو قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « إن الصفا والمروة من شعائر الله فابدءوا بما بدأ الله تعالى » فبدأ بالصفا ، فلم يعتبر البداية بالمروة وهو معنى قوله . م : ( فلا تتعلق بها البداية ) ش : لا يقال : كل صلاة مقصودة بنفسها أيضًا لتعلق جوازها بغيرها ، ومع هذا وجب الترتيب عندكم ، ولأنا نقول ثبت ذلك بالنص ، وهو قوله - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : « من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها » . [ جعل على نفسه أن يحج ماشيا ] م : ( قال : ومن جعل على نفسه أن يحج ماشيا فإنه لا يركب حتى يطوف طواف الزيارة ) ش : وعند الشافعي ومالك - رحمهما الله - ، يلزمه المشي إلى أن يتحلل التحلل الثاني ، وهو الرمي ثم لم يذكر محمد - رَحِمَهُ اللَّهُ - في شيء من الكتب من أي موضع يبدأ بالمشي من النذر قيل من بيته وهو الأصح ، وبه قال أصحاب الشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لأنه هو المراد عرفًا ، ولهذا كان الأفضل أن يحرم من بيته ، وقيل من الميقات وبه قال عامة أصحاب الشافعي - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - لأنه يحرم من الميقات وقيل من أي موضع يحرم فيه . م : ( وفي الأصل ) ش : أي في " المبسوط " . م : ( خيره بين الركوب والمشي ) ش : لأن الحج راكبًا
البناية شرح الهداية — صفحة 498 | العيني