پرش به محتوای اصلی

الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف — صفحه 111

پدیدآورندگان:

ص۱۱۱
وَفِي جَامع الْفَتَاوَى أَنه إِن قَالَ حَنَفِيّ إِن تزوجت فُلَانَة فَهِيَ طَالِق ثَلَاثًا ثمَّ استفتى شافعيا فَأجَاب إِنَّهَا لَا تطلق وَيَمِينه بَاطِل فَلَا بَأْس باقتدائه بالشافعي فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لِأَن كثيرا من الصَّحَابَة فِي جَانِبه قَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله فِي أَمَالِيهِ لَو أَن فَقِيها قَالَ لامْرَأَته أَنْت طَالِق الْبَتَّةَ وَهُوَ مِمَّن يَرَاهَا ثَلَاثًا ثمَّ قضى عَلَيْهِ قَاض بِأَنَّهَا رَجْعِيَّة وَسعه الْمقَام مَعهَا وَكَذَا كل فصل مِمَّا يخْتَلف فِيهِ الْفُقَهَاء من تَحْرِيم أَو تَحْلِيل أَو إِعْتَاق أَو أَخذ مَال أَو غَيره يَنْبَغِي للفقيه الْمقْضِي عَلَيْهِ الْأَخْذ بِقَضَاء القَاضِي ويدع رَأْيه وَيلْزم نَفسه مَا ألزم القَاضِي وَيَأْخُذ مَا أعطَاهُ قَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله وَكَذَلِكَ رجل لَا علم لَهُ ابتلى ببلية فَسَأَلَ عَنْهَا الْفُقَهَاء فأفتوه فِيهَا بحلال أَو بِحرَام وَقضى عَلَيْهِ قَاضِي الْمُسلمين بِخِلَاف ذَلِك وَهِي مِمَّا يخْتَلف فِيهِ الْفُقَهَاء فَيَنْبَغِي لَهُ أَن يَأْخُذ بِقَضَاء القَاضِي ويدع مَا أفتاه الْفُقَهَاء انْتهى وَقد أطنبنا الْكَلَام فِي هَذَا الْمقَام غَايَة الْأَطْنَاب وَالله وَحده أعلم بِالصَّوَابِ وربنا الرَّحْمَن الْمُسْتَعَان على مَا تصفون
الإنصاف في بيان أسباب الاختلاف — صفحه 111 | عبد الفتاح أبو غدة / ولى الله احمد بن عبد الرحيم الدهلوي ( الشاه ولي الله الدهلوي )