تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح

* البائن والرجعي

{ فصل } في أحكام الرَجْعة . الرَّجعة بفتح الراء ، وحكي كسرها . وهي لغةً المرة من الرجوع ، وشرعًا رد الزوجة إلى النكاح في عدة طلاق غير بائن على وجه مخصوص . وخرج بطلاقٍ وطءُ الشبهة والظهارُ ؛ فإن استباحةَ الوطء فيهما بعد زوال المانع لا تسمى رجعة . ( وإذا طلق ) شخص ( امرأته واحدة أو اثنتين فله ) بغير إذنها ( مراجعتُها مالم تنقض عدتُها ) . وتحصل الرجعة من الناطق بألفاظ ، منها « راجعتُكِ » وما تصرف منها . والأصح أن قول المرتجع : « رددتُك لنكاحي ، وأمسكتك عليه » صريحان في الرجعة . وأن قوله : « تزوجتُك أو نكحتُك » كنايتان . وشرط المرتجع إن لم يكن محرما أهليةُ النكاح بنفسه ؛ وحينئذ فتصح رجعة السكران ، لا رجعة المرتد ، ولا رجعة الصبي والمجنون ؛ لأن كلا منهم غيرُ أهلٍ للنكاح بنفسه ، بخلاف السفيه والعبد فرجعتهما صحيحة من غير إذن الولي والسيد وإن توقف ابتداء نكاحهما على إذن الولي والسيد . ( فإن انقضت عدتها ) أي الرجعية ( حل له ) أي زوجها ( نكاحها بعقد جديد ، وتكون معه ) بعد العقد ( على ما بقي من الطلاق ) ، سواء اتصلت بزوج غيره أم لا .