ذُنُوبِكَ وَلا تُقَنِّطِ الْعِبَادَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَتَرْجُوهَا لِنَفْسِكَ .
ابْنَ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقوُل : يَا بُنَيَّ لا تُعْجِبْكَ نَفْسَكَ وأنت لا تَشَاءُ أَنْ تَرَى مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ هُوَ خَيْرٌ منك إلا رأيته .
وقال ابن الطباع : حدثنا حماد بن زيد قال : قدمت المدينة وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَقُلْتُ لعبيد الله : ما تقول في مولاكم ؟ قَالَ : مَا نَعْلَمُ بِه بَأْسًا إِلا أَنَّهُ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ .
وَقَالَ مَالِكٌ : كَانَ زَيْدُ يُحَدِّثُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ، فَإِذَا سَكَتَ لا يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ ، وَكَانَ يَقُولُ : ابْنَ آدَمَ ، اتَّقِ اللَّهَ يُحِبُّكَ النَّاسُ وَإِنْ كَرِهُوا .
وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى زَيْدٍ فَأَذْكُرُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ الْقُوَّةَ عَلَى عِبَادَتِكَ .
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَجْلِسُ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَكَلِّمُوهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلَ إِلَى مَنْ يَنْفَعُهُ فِي دِينِهِ .
قُلْتُ : مَنَاقِبُ زيد كثيرة ، وتبارد ابْنُ عَدِيٍّ بِإِيرَادِهِ فِي " كَامِلِهِ " وَقَالَ : هُوَ مِنَ الثِّقَاتِ مَا امْتَنَعَ أَحَدٌ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ .
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ ، وَغَيْرُهُ : مات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وَمِائَةٍ ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ : سَنَةَ ثَلاثٍ .
86 - 4 : زَيْدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْحَوَارِيِّ ، [ الوفاة : 131 - 140 ه ]
قَاضِي هُرَاةَ ، وَهُوَ مَوْلَى زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ .
عَنْ : أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ .
وَعَنْهُ : ابْنَاهُ عبد الرحيم ، وعبد الرَّحْمَنِ ، وَسُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَهُشَيْمٌ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ .
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَعَلَّ شُعْبَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَضْعَفَ مِنْهُ ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ تُنْكَرُ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 658
مساهمون: الذهبي
ص٦٥٨