تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨
ذُنُوبِكَ وَلا تُقَنِّطِ الْعِبَادَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَتَرْجُوهَا لِنَفْسِكَ . ابْنَ وَهْبٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : كَانَ ابْنُ زَيْدٍ يَقوُل : يَا بُنَيَّ لا تُعْجِبْكَ نَفْسَكَ وأنت لا تَشَاءُ أَنْ تَرَى مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مِنْ هُوَ خَيْرٌ منك إلا رأيته . وقال ابن الطباع : حدثنا حماد بن زيد قال : قدمت المدينة وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَقُلْتُ لعبيد الله : ما تقول في مولاكم ؟ قَالَ : مَا نَعْلَمُ بِه بَأْسًا إِلا أَنَّهُ يُفَسِّرُ الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِ . وَقَالَ مَالِكٌ : كَانَ زَيْدُ يُحَدِّثُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ ، فَإِذَا سَكَتَ لا يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ ، وَكَانَ يَقُولُ : ابْنَ آدَمَ ، اتَّقِ اللَّهَ يُحِبُّكَ النَّاسُ وَإِنْ كَرِهُوا . وَكَانَ أَبُو حَازِمٍ الأَعْرَجُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي أَنْظُرُ إِلَى زَيْدٍ فَأَذْكُرُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ الْقُوَّةَ عَلَى عِبَادَتِكَ . وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَجْلِسُ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، فَكَلِّمُوهُ فِي ذَلِكَ ، فَقَالَ : إِنَّمَا يَجْلِسُ الرَّجُلَ إِلَى مَنْ يَنْفَعُهُ فِي دِينِهِ . قُلْتُ : مَنَاقِبُ زيد كثيرة ، وتبارد ابْنُ عَدِيٍّ بِإِيرَادِهِ فِي " كَامِلِهِ " وَقَالَ : هُوَ مِنَ الثِّقَاتِ مَا امْتَنَعَ أَحَدٌ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْهُ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ ، وَغَيْرُهُ : مات في ذي الحجة سنة ست وثلاثين وَمِائَةٍ ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ : سَنَةَ ثَلاثٍ . 86 - 4 : زَيْدُ بْنُ الْحَوَارِيِّ الْعَمِّيُّ الْبَصْرِيُّ أَبُو الْحَوَارِيِّ ، [ الوفاة : 131 - 140 ه ] قَاضِي هُرَاةَ ، وَهُوَ مَوْلَى زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ . عَنْ : أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي وَائِلٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَأَبِي الصِّدِّيقِ النَّاجِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَعَنْهُ : ابْنَاهُ عبد الرحيم ، وعبد الرَّحْمَنِ ، وَسُفْيَانُ ، وَشُعْبَةُ ، وَهُشَيْمٌ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَعَلَّ شُعْبَةَ لَمْ يَرْوِ عَنْ أَضْعَفَ مِنْهُ ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ ابْنُ عَدِيٍّ عِدَّةَ أَحَادِيثَ تُنْكَرُ .