( 234 ) الصاحب قوام الدّين بن الطرّاح « 1 »
الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الكريم بن أبي سعد ، الصاحب قوام الدّين ابن الطرّاح .
أخبرني العلّامة أثير الدين أبو حيان ، قال : هو من بيت علم وحديث ورئاسة ، وله معرفة بنحو ولغة ، ونجوم وحساب ، وأدب وغير ذلك .
وكان فيه تشيّع يسير ، قال لي : وإنّي أوّل من تشيّع من أهل بيتنا . وكان حسن الصّحبة والمحاورة ، وكان لأخيه فخر الدّين أبي محمد المظفّر بن محمد - تقدّم عند التّتار .
قدم علينا قوام الدّين القاهرة ، ثم سافر إلى الشام ، ثم كرّ منها راجعا إلى العراق مع « غازان » « 2 » . وكنت سألته أن يوجّه إليّ شيئا من أخباره ، وعمّن أخذ من أهل العلم ، وشيئا من شعره ، فوجّه لي بذلك ، وكتب لي من شعره بخطه « 3 » :
[ من المنسرح ]
غدير دمعي في الخدّ يطّرد * ونار وجدي في القلب تتّقد
ومهجة « 4 » في هواك أتلفها الشّ * وق وقلب « 5 » أودى به الكمد
وعدك لا ينقضي له أمد * ولا لليل المطال منك غد
ومنه « 6 » : [ من الطويل ]
/ لقد جمّعت في وجهه لمحبّه * بدائع لم يجمعن في الشّمس والبدر
حباب وخمر في عقيق ونرجس * وآس وريحان وليل على فجر
هامش
( 1 ) ترجمته في : فوات الوفيات 1 / 266 والدرر الكامنة 2 / 34
( 2 ) في فوات الوفيات : « غارات » تحريف . وبعده في الدرر الكامنة 2 / 35 : « وكانت وفاته بها في المحرم سنة 720 ه » .
( 3 ) الأبيات الثلاثة في : فوات الوفيات 1 / 266 والدرر الكامنة 2 / 35
( 4 ) في الدرر الكامنة : « ومهجتي » .
( 5 ) في الدرر الكامنة : « وقلبي » .
( 6 ) البيتان في فوات الوفيات 1 / 266