لما خفى عليه مع وجوده عنده وحضوره لديه وأقول لولا تضعيف النّجاشى بضرس قاطع لامكن مقابلة تضعيف غيره بما ذكره الّا ان النّجاشى لشدّة ضبطه وقوّة الوثوق به لا معدل عن تضعيفه سيّما وتضعيفه نصّ وما ذكر ظواهر والظّاهر لا يعارض النصّ فالأعتماد على ما تفرّد به الحسن بن العبّاس مشكل وعليك بالفحص والبحث لعلّك تقف على ما لم تنله يدي نعم لا شبهة في كونه شيعيّا اثنا عشريّا لكشف عدّة من الأخبار الّتى رواها عن ذلك مثل ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن محمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن الحسن عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن العبّاس بن حريش عن أبي جعفر الثّانى انّ أمير المؤمنين ( ع ) قال يوما لابيبكر لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ واشهد انّ رسول اللّه ( ص ) مات شهيدا واللّه لياتينّك فأيقن إذا جاءك فانّ الشّيطان غير متخيّل به فاخذ علي ( ع ) بيد ابيبكر فأراه النّبى ( ص ) فقال يا أبا بكر امن بعلىّ وبأحد عشر من ولده انّهم مثلي الّا النبوّة وتب إلى اللّه ممّا في يدك فانّه لاحق لك فيه ثمّ ذهب فلم يره التّميز قد سمعت من النّجاشى رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عنه وسمعت من الفهرست رواية أحمد بن إسحاق بن سعيد عنه وبهما ميّز في المشتركاتين وزاد في جامع الرّواة نقل رواية محمّد ابن يحيى عن أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن أبي عبد اللّه ومحمّد بن الحسن عن سهل جميعا عنه عن أبي جعفر الثّانى ( ع ) مرارا عديدة في الكافي والتهذيب
تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق ) — صفحة تنقيح المقال 287
مساهمون: الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
صتنقيح المقال ٢٨٧
نسبة إلى جدّه حريش عدّه الشّيخ ره في رجاله ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وقال في الفهرست الحسن بن العبّاس الحريشى له كتاب رويناه بالأسناد الأوّل عن أحمد ابن أبي عبد اللّه عنه انتهى وأراد بالأسناد الأوّل عدّة من أصحابنا عن أبي المفضّل عن ابن بطّة عن أحمد بن أبي عبد اللّه وظاهر هذين الكلامين انّه غير سابقه فانّه عدّ ذلك من أصحاب الجواد ( ع ) وعدّ هذا ممّن لم يرو عنهم ( ع ) وجعل الرّاوى عن ذاك أحمد بن محمّد بن إسحاق بن سعيد والرّاوى عن هذا أحمد بن أبي عبد اللّه وظنّى انّ هذا من أولاد ذلك بقرينة رواية ذاك عن الجواد ( ع ) وهذا لم يدرك الائمّة ( ع ) والعبّاس والد الحسن هناك ابن حريش وهنا نسبه إلى الحريش مؤذنا بكونه من ذريّته فلا يعقل اتّحادهما فاستبعاد التعدّد كما صدر من الميرزا والحائري لا وجه له ثم إن ظاهر الشيخ ره كونه اماميّا الّا ان حاله مجهول
لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه من أصحاب الجواد ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول واحتمال اتّحاده مع ابن الحريش السّابق لا وجه له لعدّ الشيخ ره ايّاهما اثنين مع وصف ذاك بالرّازى وعدم بعد الفصل بينهما حتى يحتمل غفلته ثانيا عمّا ذكره اوّلا سيّما مع وضوح الفرق بين الحريش وبين خراش ولكن هذا يخرجه من الضّعف إلى الجهالة واثر الأمرين جميعا التوقّف في روايته وقد مرّ ضبط خراش في ترجمة تميم مولى خراش
عدّه ابن داود في طىّ المسمّين بالحسن وقال انّه لم يرو عنهم ( ع ) ونسب إلى الكشّى كونه وكيلا وعنونه غيره في الحسين مصغّرا كما يأتي انشاء اللّه تعالى
لم أقف فيه الّا على عدّ الشيخ ره ايّاه في رجاله من أصحاب الصّادق ( ع ) وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول
عدّه الشيخ ره قبل سابقه من أصحاب الصّادق ( ع ) من غير فصل بينهما فهو نصّ في التعدّد وحاله كسابقه
نقل في جامع الرّواة رواية سلمة بن الخطّاب في الكافي عن الحسن بن عبد الرّحمن تارة وعن الحسين بن عبد الرّحمن أخرى عن علىّ بن أبي حمزة عن أبي بصير واستظهر كون الحسين بن عبد الرحمن سهو العدم وجوده في كتب الرّجال وظاهره عدم كونه من أصحاب الصّادق ( ع ) فيكون غير السّابقين
نقل في جامع الرّواة رواية جعفر بن محمّد بن مالك عن الحسن بن عبد الرّحمن الرّواسى عمّن حدّثه عن بشير الدّهان عن أبي عبد اللّه ( ع ) في باب فضل الغسل من التهذيب وقد مرّ ضبط الرّواسى في ترجمة أفلح بن حميد
لم أقف فيه الّا على رواية محمّد بن إسماعيل عن علىّ بن العبّاس عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) في باب النّهى عن القول بالجسم والصّورة من الكافي وهو مهمل في كتب الرّجال والحماني بكسر الحاء المهملة بعدها ميم والف ونون وياء نسبة إلى حىّ من تميم ينتسبون إلى حمان بن عبد العزّى بن كعب بن سعد بن مناة بن تميم أو إلى حمان محلّة بالبصرة قال في معجم البلدان حمّان بالكسر وتشديد الميم والف ونون محلّة بالبصرة سمّيت بالقبيلة وهم بنو حمّان بن سعد بن زيد بن مناة بن تميم واسم حمّان عبد العزّى وقد سكن هذه المحلّة من نسب إليها وان لم يكن من القبيلة انتهى وحكى عن السّمعانى في انسابه انّ الحماني نسبة إلى بنى حمان قبيلة نزلت الكوفة وأقول لا يخلو ما ذكره من منافاة لما سمعته من ياقوت وببالي انّ حمّان موضع ببادية المدينة ينسب اليه على الظّاهر محمّد بن حمّان العلوي
عدّه الشّيخ ره في باب من لم يرو عنهم ( ع ) من رجاله بقوله الحسن بن عبد السّلام روى عنه التّلعكبرى إجازة أجازها له على يد إسماعيل بن يحيى العنبسى وكان يروى عن سعد بن عبد اللّه وعبد اللّه بن جعفر الحميري ونظرائهما كتب القميّين انتهى وأقول عدم التعرّض من الشّيخ ره لمذهبه يدلّ على كونه اماميّا وكونه شيخ إجازة وروايته عن الأجلّة يفيد مدحا ملحقا له بالحسان ولقد أجاد المولى الوحيد ره حيث قال كونه شيخ الإجازة يشير إلى الوثاقة وروايته عن الأجلّة تشير إلى القوّة انتهى
قال النجاشي الحسن بن عبد الصّمد بن محمّد بن عبيد اللّه الأشعري شيخ ثقة من أصحابنا القميّين روى أبوه عن حنان عن أبي عبد اللّه ( ع ) له كتاب نوادر انتهى وكون ما في كلام النّجاشى الحسين مصغّرا كما ادّعاه الميرزا لا وجه له فانّ نسختنا الحسن مكبّرا وعنوان العلّامة ره مكبّرا وذكره ما ذكره النّجاشى إلى قوله أصحابنا في القسم الأوّل يشهد بصحّة نسخة النّجاشى الّتى عندنا بعد ما علم من عادة الخلاصة من اقتفائه اثر النّجاشى حذو النّعل بالنّعل فانّه يكشف عن انّ الموجود في نسخة النّجاشى الصّحيحة هو الحسن مكبّرا كما لا يخفى وقد عنونه ابن داود أيضا في القسم الأوّل في طي المسمّين بالحسن وقال انّه لم يرو عنهم عليهم السّلم ثمّ نسب إلى النّجاشى قول انّه ثقة من أصحابنا القميّين انتهى وذلك شاهد اخر على كون ما في كلام النجاشي الحسن وفي الوجيزة أيضا لم يذكر الّا الحسن وكذا النّقد والحاوي وغيرهما وقد وثّقه في الوجيزة والبلغة والحاوي وغيرها فوثاقة الرّجل مسلّمة ولم يغمز أحد فيه بشئ
لم أقف فيه الّا على قول منتجب الدّين انّه فقيه صالح
حكى عن منتجب الدّين انه العدل بالقاهرة فقيه ثقة قرء على الشّيخ الموفق أبى جعفر الطّوسى والشّيخ ابن البرّاج رحمهم اللّه
ورد مدحه في اخبارنا فقد روى في الكافي عن علىّ بن إبراهيم عن أبيه عن محمّد عن محمّد بن فلان الواقفي قال كان لي ابن عمّ يقال له الحسن بن عبد اللّه وكان زاهدا وكان من اعبد أهل زمانه وكان يتّقيه السّلطان لجدّه واجتهاده وربّما استقبل السّلطان بكلام صعب لفظه يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر وكان السّلطان يحتمله لصلاحه ولم تزل هذه حالته حتّى كان يوم من الايّام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى ( ع ) وهو في المسجد فرءاه فأومئ اليه فاتاه فقال يا حسن ما احبّ الىّ ما أنت فيه واسرّنى الّا انّه ليس لك