312 - محمد بن منصور بن محمد بن الفضل [ ( 1 ) ] .
الشّيخ أبو عبد اللَّه الحضرميّ ، الإسكندرانيّ ، المقرئ .
قرأ لورش على أحمد بن نفيس .
وسمع من جماعة .
قرأ عليه أحمد بن الحطيئة وروى عنه « العثمانيّات » [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( ) ] وذكر للداخل آدابا .
وقال شيرويه في وصف أبي بكر السمعاني : كان فاضلا ، حسن السيرة ، بعيدا من التكلّف ، صدوقا .
وذكره أبو الحسن عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسيّ خطيب نيسابور في « سياق تاريخ النيسابوريين » ، فقال :
محمد بن منصور بن محمد السمعاني المروزي الإمام ابن الإمام ابن الإمام ، شابّ نشأ في عبادة اللَّه تعالى وفي التحصيل من صباه ، إلى أن أرضى أباه ، حظي من الأدب والعربية والنحو ، وتمرّنها نظما ونثرا بأعلى المراتب ، ينفث إذا خطّ بأقلامه في عقد السّحر ، وينظم من معاني كلامه عقود الدرّ ، متصرّفا في الفنون بما يشاء ، كيف يشاء ، مطبعا له على البديهة الإنشاء ، ثم برع في الفقه ، مستدرّا أخلاقه من أبيه ، بالغا في المذهب والخلاف أقصى مراميه ، وزاد على أقرانه وأهل عصره بالتبحّر في علم الحديث ، ومعرفة الرجال ، والأسانيد ، وما يتعلّق به من الجرح والتعديل ، والتحريف والتبديل ، وضبط المتون الغرائب ، والمشكلات من المعاني ، مع الإحاطة بالتواريخ والأنساب ، وطرّز أكمام فضله بمجالس تذكيره ، تتصدّع صمّ الصخور عند تحذيره ، وتتجمّع أشتات العظام النّخرة عند تبشيره ، وتصغي آذان الحفظة لمجاري نكتة ، وتختطف الملائكة لفظ إشاراته من شفته ، ويخترق حجب الشداد السبع صواعد دعواته ، ويطفئ أطباق الجحيم سوابق عبراته ، وهو مع ذلك متخلّق بأحسن الأخلاق . . .
ومن مليح شعره :أقلي النهار إذا أضاء صباحه * وأظلّ أنتظر الظلام الدامسا
فالصبح يشمت بي فيقبل ضاحكا * والليل يرثي لي فيدبر عابساوله أيضا :وظبي فوق طرف ظلّ يرمي * بسهم اللحظ قلب الصبّ طرفه
يؤثر طرفه في القلب ما لا * يؤثر في الحصى والترب طرفهوقال في قرية « فاز » إحدى قرى طوس :نزلنا بقعة تدعى بفاز * فكان ألذّ من نيل المفاز
وقست إلى ثراها كل أرض * فكانت كالحقيقة في المجاز( طبقات السبكي ) .
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن منصور ) في : غاية النهاية 2 / 266 رقم 3485 .
[ ( 2 ) ] في ( غاية النهاية ) : « العثمانيان » .