بعدي داع في بلاء ولا كرب فيذكرني ، ويسألك باسمي الا فرجت عنه ورحمته وأجبته ، وشفعتني فيه .
فلما فرغ من هذا الدعاء ، أمطر الله عليهم النار ، فلما احترقوا عمدوا اليه فضربوه بالسيوف غيظا من شده الحريق ، ليعطيه الله تعالى بالقتله الرابعة ما وعده
3
فلما احترقت المدينة بجميع ما فيها ، وصارت رمادا ، حملها الله من وجه الأرض حتى أقلها ، ثم جعل عاليها سافلها ، فلبثت زمانا من الدهر يخرج من تحتها دخان منتن ، لا يشمه أحد الا سقم سقما شديدا ، الا انها اسقام مختلفه ، لا يشبه بعضها بعضا ، فكان جميع من آمن بجرجيس ، وقتل معه أربعة وثلاثين ألفا ، وامراه الملك رحمها الله ! ونرجع الان إلى :
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف ) — صفحة 36
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٦