مَا رُوِيَ أَنَّ مُحَمَّداً صلى الله عليه و آله رَأَى رَبَّهُ فِي هَيْئَةِ الشَّابِّ الْمُوفِقِ فِي سِنِّ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً رِجْلَاهُ فِي خُضْرَةٍ وَ قُلْنَا : إِنَّ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ وَ صَاحِبَ الطَّاقِ وَ الْمِيثَمِيَّ يَقُولُونَ : إِنَّهُ أَجْوَفُ إِلَى السُّرَّةِ وَ الْبَاقِي صَمَدٌ .
فَخَرَّ سَاجِداً ، ثُمَّ قَالَ : سُبْحَانَكَ مَا عَرَفُوكَ وَ لَا وَحَّدُوكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَصَفُوكَ سُبْحَانَكَ لَوْ عَرَفُوكَ لَوَصَفُوكَ بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ سُبْحَانَكَ كَيْفَ طَاوَعَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ شَبَّهُوكَ بِغَيْرِكَ إِلَهِي لَا أَصِفُكَ إِلَّا بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ لَا أُشَبِّهُكَ بِخَلْقِكَ أَنْتَ أَهْلٌ لِكُلِّ خَيْرٍ فَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا .
فَقَالَ : مَا تَوَهَّمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَوَهَّمُوا اللَّهَ غَيْرَهُ ، ثُمَّ قَالَ : نَحْنُ آلَ مُحَمَّدٍ الَّنمَطُ الْوُسْطَى الَّذِي لَا يُدْرِكُنَا الْغَالِي وَ لَا يَسْبِقُنَا التَّالِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله حِينَ نَظَرَ إِلَى عَظَمَةِ رَبِّهِ كَانَ فِي هَيْئَةِ الشَّابِّ الْمُوفِقِ وَ سِنِّ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً يَا مُحَمَّدُ عَظُمَ رَبِّي وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي صِفَةِ الَمخْلُوقِينَ .
قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَتْ رِجْلَاهُ فِي خُضْرَةٍ ؟
قَالَ : ذَاكَ مُحَمَّدٌ ص كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ بِقَلْبِهِ جَعَلَهُ فِي نُورٍ مِثْلِ نُورِ الْحُجُبِ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَهُ مَا فِي الْحُجُبِ .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام رضا ( ع ) ( فارسى ) — صفحه 134
پدیدآورندگان: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص۱۳۴