الباب الثّالث عشر فى الوسوسة
باب سيزدهم در وسوسه
قال الصّادق - عليه السّلام - : لا يتمكّن الشّيطان بالوسوسة من العبد الّا و قد اعرض عن ذكر اللّه ، و استهان بامره ، و سكن الى نهيه ، و نسى اطّلاعه على سرّه . فالوسوسة ما يكون من خارج القلب باشارة القلب و معرفة العقل و مجاورة الطّبع . و امّا اذا تمكّن فى القلب فذلك غىّ و ضلالة و كفر . و اللّه - عزّ و جلّ - دعى عباده باللّطف دعوة ، و عرّفهم عداوته ، و قال - عزّ من قائل - :
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ
« 1 » ، و قال :
إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا
« 2 » . فكن معه كالغريب مع كلب الرّاعي ، يفزع الى صاحبه في صرفه عنه ؛ و كذلك اذا اتاك الشّيطان موسوسا ليضلّك عن سبيل الحقّ و ينسيك ذكر اللّه ، فاستعذ بربّك و ربّه منه ؛ فانّه يؤيّد الحقّ على الباطل ، و ينصر المظلوم لقوله - عزّ و جلّ - :
إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
« 3 » . و لن تقدر على هذا و معرفة اتيانه و مذاهب وسوسته الّا بدوام المراقبة ، و
هامش
( 1 ) - . . . همانا كه او ( شيطان ) شما را دشمنى آشكار است : سورهء 2 آيهء 168 و 208 ، سورهء 6 آيهء 142 ، سورهء 36 آيهء 60 ، سورهء 43 آيهء 62
( 2 ) - به منهج اوّل ، صفحات 55 و 369 رجوع شود .
( 3 ) - به منهج اوّل ، صفحهء 337 رجوع شود .