2 الآية
الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل
فادرءوا عن أنفسكم الموت إن كنتم صادقين ( 168 )
2 التفسير
3 مزاعم المنافقين الباطلة :
لم يكتف المنافقون بانصرافهم عن الإسهام مع المؤمنين في القتال ، والسعي
في إضعاف الروح المعنوية للآخرين ، بل عمدوا إلى لوم المقاتلين المجاهدين بعد
عودتهم من المعركة ، وبعد ما لحق بهم ما لحق قائلين لو أطاعونا ما قتلوا .
فيرد عليهم القرآن الكريم في الآية الحاضرة قائلا الذين قالوا لاخوانهم
وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا قل فادرؤا عن أنفسكم الموت ان كنتم صادقين .
يعني أنكم بكلامكم هذا تريدون الادعاء بأنكم مطلعون على عالم الغيب .
وإنكم عارفون بالمستقبل وحوادثه ، فإذا كنتم صادقين في ذلك فادفعوا عن
أنفسكم الموت ، لأنكم - طبقا لهذا الادعاء - ينبغي أن تعرفوا علة موتكم ،
وتقدرون على تجنبها ، وتحاشيها ، وإبطال مفعولها .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 776
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٧٧٦