پرش به محتوای اصلی

نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 376

پدیدآورندگان:

ص۳۷۶

الْجَمْعِ وَسُوءِ ظَنِّهِمْ بِالْبَقَاءِ وَقِلَّةِ انْتِفَاعِهِمْ بِالْعِبَرِ ثُمَّ انْظُرْ فِي حَالِ كُتَّابِكَ فَوَلِّ عَلَى أُمُورِكَ خَيْرَهُمْ وَاخْصُصْ رَسَائِلَكَ الَّتِي تُدْخِلُ فِيهَا مَكَايِدَكَ وَأَسْرَارَكَ بِأَجْمَعِهِمْ لوِجُوُهِ صَالِحِ الْأَخْلَاقِ مِمَّنْ لَا تبُطْرِهُُ الْكَرَامَةُ فَيَجْتَرِئَ بِهَا عَلَيْكَ فِي خِلَافٍ لَكَ بِحَضْرَةِ مَلَإٍ وَلَا تَقْصُرُ بِهِ الْغَفْلَةُ عَنْ إِيرَادِ مُكَاتَبَاتِ عُمِّالِكَ عَلَيْكَ وَإِصْدَارِ جَوَابَاتِهَا عَلَى الصَّوَابِ عَنْكَ وَفِيمَا يَأْخُذُ لَكَ وَيُعْطِي مِنْكَ وَلَا يُضْعِفُ عَقْداً اعتْقَدَهَُ لَكَ وَلَا يَعْجِزُ عَنْ إِطْلَاقِ مَا عُقِدَ عَلَيْكَ وَلَا يَجْهَلُ مَبْلَغَ قَدْرِ نفَسْهِِ فِي الْأُمُورِ فَإِنَّ الْجَاهِلَ بِقَدْرِ نفَسْهِِ يَكُونُ بِقَدْرِ غيَرْهِِ أَجْهَلَ ثُمَّ لَا يَكُنِ اخْتِيَارُكَ إِيَّاهُمْ عَلَى فِرَاسَتِكَ وَاسْتِنَامَتِكَ وَحُسْنِ الظَّنِّ مِنْكَ فَإِنَّ الرِّجَالَ يَتَعَرَّضُونَ لِفِرَاسَاتِ الْوُلَاةِ بِتَصَنُّعِهِمْ وَحُسْنِ خِدْمَتِهِمْ وَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ النَّصِيحَةِ وَالْأَمَانَةِ شَيْءٌ وَلَكِنِ اخْتَبِرْهُمْ بِمَا وُلُّوا لِلصَّالِحِينَ قَبْلَكَ فَاعْمِدْ لِأَحْسَنِهِمْ كَانَ فِي الْعَامَّةِ أَثَراً وَأَعْرَفِهِمْ بِالْأَمَانَةِ وَجْهاً فَإِنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى نَصِيحَتِكَ للِهَِّ وَلِمَنْ وُلِّيتَ أمَرْهَُ وَاجْعَلْ لِرَأْسِ كُلِّ أَمْرٍ مِنْ أُمُورِكَ رَأْساً مِنْهُمْ لَا يقَهْرَهُُ كَبِيرُهَا وَلَا يَتَشَتَّتُ عَلَيْهِ كَثِيرُهَا وَمَهْمَا كَانَ فِي كُتَّابِكَ مِنْ عَيْبٍ فَتَغَابَيْتَ عنَهُْ ألُزْمِتْهَُ ثُمَّ اسْتَوْصِ بِالتُّجَّارِ وَذَوِي الصِّنَاعَاتِ وَأَوْصِ بِهِمْ خَيْراً الْمُقِيمِ مِنْهُمْ وَالْمُضْطَرِبِ بمِاَلهِِ وَالْمُتَرَفِّقِ ببِدَنَهِِ فَإِنَّهُمْ مَوَادُّ الْمَنَافِعِ وَأَسْبَابُ

پاورقی
1 . « م » : من خيارهم .
2 . « ش » : يضعف من باب التفعيل .
3 . « ح » : يتعرضون لفراسات الولاة .
4 . « ش » : فيما ولوا .
نهج البلاغة ( ط . بنياد نهج البلاغه ) — صفحه 376 | خطب الإمام علي ( ع )