Skip to main content

اسرار العبادات و حقيقة الصلوة ( فارسى ) — Page 190

Contributors:

P.190
ومن تلك المواطن مرتبة الجسمية التي يعبر عنها في بعض الروايات بالياقوتة الحمراء والدرة البيضاء وهو العرش من وجه ولا ريب انه تعين المركز والمحيط في الجسم الكل وكذا قدرت مقادير القل والجل عند تحقق هذه المراتب ولما كان الغرض من هذا النظام هو الانسان على ما عرفت مرارا وقع التقدير بوجود اشخاص هذا النوع الشريف في
Footnote
المعدوم كما قالوا في القدرة بالنسبة إلى الممتنع ثم إذا وجدت الحوادث في الخوارج يتعلق بها علمه فعلمه تعالى أزلي لأنه عين ذاته وتعلقاته حادثة ثم إنه قد عرضت عليه انه قد تقرر ان الفاعل بالاختيار يتوقف فعله على تصور المعلول ليحصل له صورة ممتازة عند الفاعل ويمكن تعلق التأثير فيلزم تعلق علمه تعالى بصور المعلومات قبل الايجاد وهذا وان أمكن القول به في الحوادث بأن يقال إن صورها قبل حدوثها كانت حاصلة في المدارك وتعلق علمه تعالى بها قبل الايجاد بحسب ذلك الثبوت لكنه يشكل في المعلول الأول فإنه لو كان ايجاده موقوفا على تصوره يلزم ان يكون صورته قبل الايجاد حاصلة في مدرك ولا مدرك قبله وأيضا يشكل الامر في تعلق علم المدارك بالحوادث فإنه إذا كان تعلق العلم باللاشيء المحض محالا لزم ان يكون لها ثبوت فننقل الكلام إلى ذلك الثبوت لأنه فرع تعلق العلم بها ويلزم التسلسل في الثبوت المترتبة واما ان يكون في مدرك آخر غيرها فإذا نقلنا الكلام اليه يلزم التسلسل في الثبوتات والمدارك أيضا . فأفاد مد ظله ان ذات العلم لما كان تاما يكفى في ايجاد المعلول من غير احتياج إلى تصور المعلول به قبل الايجاد كما في الفاعل الاختيار منا بل ما يترتب على تصور المعلول على الوجه الجزئي قبل الايجاد يترتب على أصل علمه تعالى الذي هو عين ذاته تعالى فذات العلم هاهنا مقدم على الايجاد دون تعلقه هذا ويؤيد هذا التحقيق الذي افاده مد ظله ما رواه الشيخ الأجل السعيد أبو جعفر محمد ابن يعقوب الكليني في الجامع الكافي باسناده عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول لم يزل اللّه عز وجلّ ربنا والعلم ذاته ولا معلوم والسمع ذاته ولا مسموع والبصر ذاته ولا مبصر والقدرة ذاته ولا مقدور فلما احدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم والسمع على المسموع والبصر على المبصر والقدرة على المقدور الحديث فاحفظ هذا التحقيق فإنه من نفايس الإفادات التي هي بالحفظ يليق .