من ولد آدم اخذه في ذلك المكان وفي ذلك المكان ألقم الملك الميثاق ولذلك وضع في ذلك الركن ويجيء آدم من مكان البيت إلى الصفا وحواء إلى المروة ووضع الحجر في ذلك الركن فلما نظر آدم من الصفا وقد وضع الحجر في الركن كبر اللّه وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا فان اللّه أودعه العهد والميثاق دون غيره من الملائكة لان اللّه عز وجلّ لما اخذ الميثاق له بالربوبية ولمحمد صلى اللّه عليه وآله بالنبوة ولعلى عليه السلام بالوصية اصطكت فرائص الملائكة فأول من اسرع إلى الاقرار ذلك الملك ولم يكن فيهم أشد حبا لمحمد وآل محمد صلى اللّه عليه وآله ولذلك اختاره اللّه من بينهم والقمه الميثاق وهو يجيء يوم القيمة وله لسان ناطق وعين ناظرة يشهد لكل من وافاه في ذلك المكان وحفظ الميثاق .
أقول ما خطر بالبال في بيان هذا السر من خير المقال ان اخذ الميثاق كما يظهر من الاخبار انما وقع في مواطن كثيرة حسب تنزل الامر بين السماوات العلوية والسفلية
Footnote
قال محمد شريف الكشميري في كيفية علم الواجب تعالى وتقدس بالمعدومات والحوادث تحيرت آراء العلماء ومعارك أفكار الحكماء ولم يأت جمهور المحققين في تحقيق هذا المبحث الذي هو من مباحث أصول الدين ما يشفى العليل ويروى الغليل وقد سألت عن ذلك المولى المحقق النحرير سلطان العلماء شاه تقى الدين محمد النسابة فأفاد ان علمه تعالى عين ذاته بمعنى انه بذاته مبدأ للانكشاف التام بالنسبة إلى ما يصح ان يكون معلوما ومصحح المعلومية هو الشيئية في ظرف ما فما لم يتحقق الشيئية لم يتحقق المعلومية ولا يكون هناك علم بالمعنى المذكور ولا معلوم إذا عرفت هذا فاعلم أن المعدومات الخارجية والحوادث قبل حدوثها ان كان لها ثبوت في المدارك كان ذلك الثبوت مصححا للمعلومية كافيا في تعلق علمه تعالى بها وان لم يكن لهما ثبوت فيها كانت معدومات مطلقة وليسيات صرفة فلا يمكن تعلق العلم بها على هذا التقدير ولا يلزم من ذلك نقص في علمه تعالى لان المعدوم المطلق من حيث إنه معدوم مطلق لا يصح للمعلومية بل انما النقص في