من اللّه برسالاته وأقل تلك الإضاءة والذي لا يمكن ان يكون بعده مرتبة هو ان يستنير بذلك النور أربعون بيتا من بيوت الأبدان العنصرية مع كون ذلك الولي من جملة الأربعين .
وسر ذلك السر أن الجهات الخلقية اربع كما ورد ان الاسم الذي هو المخلوق الأول له أربعة حدود سيما عالم الأجسام الذي هو عالم الجهات والكميات فالجهات المستنيرة للمؤمن المسكين الاقلى النور من كل جهة عشرة أبدان مع ذلك المؤمن الذي بمنزلة المركز فتبصر واما خصوصية كون العشرة من كل جهة سوى اليسار تسعة ومع ذلك المؤمن عشرة فهو أن النور الذي من عالم الامر واللطفية الغيبية التي هي الروح لما صدرت من القلم الاعلى كتبت على اللوح ثم تنزلت إلى العرش والكرسي فمرت على السماوات السبع ولما كانت هذه المواضع محال كرامة اللّه اكتسبت تلك اللطيفة من كل واحدة من المراتب العشرة التي من اللوح إلى فلك القمر قوة بها تقوى على إضاءة ما حولها فأفادت من كل جهة من جهاتها الأربع عشرة وأضائت بهذا النور المكتسب عشرة ازرع من كل جهة وأفاضت الحياة عليها فصارت نسبته إليها ربع العشر وهذه الجهات وان كانت مستنيرة بذلك النور الا ان الغالب عليها الظلمة بحسب كدورة ذواتها فلذلك يكون ركونها إلى الزخارف الدنيوية واكتساب منافع تلك الدار الفانية أكثر
Footnote
از ما فوق وافاده وافاضه بما دون قلم خواندند وبظهور أشياء بدو كه مرآت عكوس واشعهء جمال وجلال است نور گفتند ومراد از اين هر سه يكى است عباراتنا شتى وحسنك واحد وكل إلى ذاك الجمال يشير العقل الأول هو الذي لا افتقار له في شئ الا إلى اللّه ولا نظر له إلى ما سواء ولا التفات له الا اليه تعالى وكل كمال يكون حاصلا له بالفعل فلا يتصور له حالة منتظرة أو شئ بالقوة وسماه نورا لأنه هو الوجود والظلمة هي العدم ولذا قال أول ما خلق اللّه نوري لكونه وجودا خالصا عن ظلمة التجسم
و