2 - 1 - مرجعيّة نصوص السنّة الشريفة
إنّ مراجعة الأحاديث في مجال مقدار عوض الخلع يضعنا أمام عدّة مجموعات من النصوص ، ينبغي علينا رصدها وتحليلها ، وهي :
1 - 2 - 1 - مطلقات نصوص الأخذ من المرأة
المجموعة الأولى : وهي المجموعة التي تدلّ بإطلاقها على جواز أخذ ما زاد عما أعطاها الرجل من قبل ، وهي عدّة روايات :
1 - صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : « إذا قالت المرأة لزوجها جملة : لا أطيع لك أمراً ، مفسرة أو غير مفسرة ، حلّ له ما أخذ منها ، وليس له عليها رجعة » « 1 » . فإنّ إطلاق هذه الرواية « ما أخذ منها ، يشمل صورة زيادة المأخوذ عن المهر وغيرها .
2 - خبر الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : « لا يحلّ خلعها حتى تقول لزوجها : والله لا أبرّ لك قسماً ، ولا أطيع لك أمراً ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك ، ولاذننّ عليك بغير إذنك ، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حلّ له ما أخذ منها ، فكانت عنده على تطليقتين باقيتين ، وكان الخلع تطليقة ، وقال : يكون الكلام من عندها ، وقال : لو كان الأمر إلينا لم نجز طلاقاً إلا للعدة » « 2 » .
هامش
( 1 ) كتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 523 - 524 ؛ والكافي 6 : 141 ؛ والاستبصار 3 : 316 ؛ والتهذيب 8 : 97 .
( 2 ) الكافي 6 : 139 - 140 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 3 : 523 ؛ والاستبصار 3 : 315 ؛ وتهذيب الأحكام 8 : 95 .