تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس حول صلاة المسافر تقريرا لما أفاده الشيخ يد الله الدوزدوزاني — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
الأوّل : الإجماع المنقول ، كما ادّعاه النراقي قدس سره في « المستند » بل عن « المدارك » و « الذخيرة » نفي الخلاف عنه . وفيه اوّلًا ، أنّه ليس بحجّة كما قرّر في الأصول وثانياً ، أنّ حجيّته على القول بها انّما هي في المسائل المعنونة في كلام القدماء لا الفرعيات المستحدثة في الأزمنة المتأخّرة ، لعدم كشفه حينئذ عن قول المعصوم أو رواية أو قاعدة شرعيّة ، كما اعترف بذلك كلّه العلّامة البروجردي قدس سره فراجع « البدر الزاهر » إن شئت . الثاني : ما ذكره جماعة كالنائيني والسيّد الحجّة والبروجردي ، والظاهر أنّه متّخذ من ابن رشد في « بداية المجتهدين » وهو طويل الذيل ، نذكره اختصاراً عن كلام العلّامة البروجردي قدس سره قال بعد جملة من الكلام : وبالجملة كلّ منهم بعد استبعاد بقاء حكم السفر عند طول مدّة الوقوف اتّخذ في بيان حدّها مشرباً خاصّاً ، وكان هذا المقدار من الوقوف بنظرهم قاطعاً للسفر وموجباً لزوال اسمه بحيث يتوقّف ثبوت القصر على إنشاء سفر جديد حتى يصير به ثانياً مصداقاً للآية« وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ » .فهذا المعنى كان مركوزاً في أذهان الفقهاء والمعاصرين لأئمتنا عليهم السلام إلى أن قال وسألوهم عن حدّ الإقامة الّتي من شأنها قطع موضوع السفر بعد كون أصل هذا المعنى مركوزاً في أذهانهم ، ففصّل الأئمّة عليهم السلام بين صورة العزم وعدمه من جهة أنّ العزم يوجب فراغ خاطر المسافر وانصرافه عن الضرب في الأرض بالكلّيّة بحيث ينشأ بعد مضي إقامته سفراً جديداً . ثم قال : وبهذا البيان ربّما يقطع الفقيه المتتبّع المطّلع على ارتكازات المخاطبين وعلى وضع المحيط الذي صدرت فيه الأخبار أنّ مقصود الأئمّة عليهم السلام كان بيان حدّ الإقامة التي يوجب قطع السفر السابق وزوال حكمه بالكليّة . . . « 1 » وذكر السيّد الحجّة قدس سره ما يقرب من ذلك « 2 » وكذا النائيني « 3 » قدس سره .
هامش
( 1 ) . البدر الزاهر ، ص 191 و 192 . ( 2 ) . النجم الزاهر ، ص 27 . ( 3 ) . صلاة النائيني ، ج 3 ، ص 275 .